أخبار عاجلة
الشيخ بلا تعليقا على تكسير زجاج الممتلكات : مثل هذه السلوكات تجعل الممتلكات العمومية في مهب الريح     «»      بلفاع : نشاط بيئي بمدرسة ابن بطوطة احتفالا بعيد الإستقلال     «»      المهرجان الدولي للفيتنس بتيزنيت     «»      اختتام فعاليات النسخة 7 للمهرجان الدولي للسينيما للجميع بتيزنيت     «»      أنشطة وطنية و دينية بمؤسسة رياض العرفان بمناسبة عيد الاستقلال و عيد المولد النبوي     «»      موكب الشموع بسلا     «»      عامل اقليم تيزنيت يترأس بمسجد السنة حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف     «»      دورة تكوينية حول قانون الجمعيات و التجمعات العمومية بتيزنيت     «»      حقوقيون ينسبون “فاجعة أكلو” إلى انسداد الأفق     «»      لقاء تواصليا بين طلبة من جامعة السوربون بفرنسا وجمعية slow Rechearch lab الهولاندية ومصالح مديرية التعليم بتيزنيت     «»     

مأسسة الوساطة الأسرية . بقلم : فتاح هدارين

[0 تعليق]

هدارين-عبد-الفتاح

وردت كلمة وساطة في ديباجة مدونة الأسرة بالصيغة التالية (تعزيز آليات التوفيق والوساطة بتدخل الأسرة والقاضي ).
في حقيقة الأمر ان التطورات التي بدأت تعرفها المجتمعات العربية والمجتمع المغربي بشكل خاص وما بدا يطفو على السطح من تفكك اسري ، وانعدام الوعي بالمسؤولية ، وغياب اليقظة الاجتماعية. جعل مفهوم الوساطة الأسرية يطرح من جديد على الدولة وهيئات المجتمع المدني العاملة في الحقل الاجتماعي ، لتدبير مقاربة جديدة للتعامل مع قضايا الأسرة . ليس فقط من زاوية عملية الصلح التي يرعاها قاضي الأسرة في اروقة المحاكم ، وانما لخلق حلقة متقدمة ، متمثلة في الوساطة الأسرية تكون تابعة ومكملة لا أصيلة أو بديلة .
ان ما يعترض الاسر من تفكك وغياب حلقة ما قبل الشروع في التقاضي امام قاضي الاسرة في قاعة المشورة جعل نسبة الطلاق في تزايد ، والملفات المعروضة على هذا القسم في تكدس ، وعملية الصلح المنصوص عليها في المدونة تقيد قاضي الأسرة بالعديد من الضوابط لا يمكن تجاوزها مما يجعل توقعات عملية الصلح لا تتجاوز 17 بالمئة من القضايا المعروضة . بحكم مهمته كقاض وليس كوسيط.

Screenshot_2016-05-25-15-53-47-1

كل هذا الأمر يتطلب منا التفكير في ايجاد اليات متطورة لتفعيل مؤسسة الوساطة الأسرية لتأخذ طابعا رسميا محمي بقوانين والبحث عن اليات تنزيلها
فالتجارب الغربية وكذا الشرقية اثبتت نجاعتها سواء في كندا ، سويسرا ، فرنسا وكذا في الامارات العربية والسعودية والكويت وفلسطين فالإحصائيات الأخيرة مثلا في فلسطين كانت تصل نسبة الطلاق الى 14 بالمئة لتتقلص الى 4 بالمئة بعد احداث مراكز الوساطة الاسرية ونفس الشيء بالنسبة لدولة الكويت انخفضت من 17 بالمئة الى 3 بالمئة .
فهذه الحقائق بمثابة منبه لوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية لوضع اليات لتفعيل مراكز الوساطة الأسرية بتنسيق مع هيآت المجتمع المدني العاملة بالحقل الاجتماعي اما عن طريق الوصاية المباشرة أو الغير المباشرة وتكوين وسطاء مهنيين وفق القواعد الدولية المعمول بها في قضايا حل النزاع : بهذه المقاربة ستحقق الوساطة الأهداف التالية :
1 التخفيف على العبء الملقى على اقسام الأسرة
2 الوساطة اقل تكلفة لطرفي النزاع من التقاضي امام محاكم الأسرة ومختصرة للوقت
3 الوساطة سبيل مكمل وموازي للتدخل القانوني
4- الوساطة تكون مرضية للطرفي النزاع بحيث ينبع الحل من الطرفين وليس من قاضي الأسرة
5- الوساطة اختيارية وليس اضطرارية

فتاح هدارين : باحث في العلاقات الاسرية
.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات