عمر حلي: وضع خيام بهذه الطريقة يجعل أهل تيزنيت يتصالحون مع الذاكرة

ليس الإبداع خروجا عن المألوف فحسب، بل الإبداع استنبات للأفكار وإعادة ترتيبها وفق منطق مغاير. في هذه التجربة التي نراها في الصورة. هناك تخلص من “الضالو” الذي لوث تجاربنا وفضاءاتنا وتظاهراتنا، وزاد في توسيع المسافة بين العين والمألوف. بالطبع لا أقصد المألوف باعتباره اجترارا لرؤية تراثية ارتكاسية، بل باعتباره وشما يجب أن يتجدد مع الحاضر، ويستشرف بعض استيهامات الآتي.
وضع خيام بهذه الطريقة، يجعل أهل البلد يسترجعون صور أسواقهم التي كانت تلتئم على هذه الشاكلة. والجميل في الاختيار أن فيه تصالحا مع الذاكرة، وتأكيدا لقيمتها المادية والرمزية.
والشيء بالشيء يذكر، ما زالت العديد من أسواق البوادي تستخدم هذه الخيام. وما زال الكثير من الحرفيين يعتبرونها الأنسب لعملهم (الحلاّق والحدّاد والعطّار …).
شكرا لكم على هذا التفرد.. وشكرا لكم على هذا النزوع الذي لا يخلو من إبداع… ولكم مني ألف تحية لأن صون ما بقي منا يحتاج إلى مثل هذا الذكاء ..
بقلم: عمر حلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق