الموظفون الأشباح في وزارة الثقافة مُهدَّدون بالطرد
أغلبهم من المشتغلين في الحقل الفني، والذين يتقاضى بعضهم أجورا تتجاوز 10 آلاف درهم دون أن يُسْدوا للوزارة أيَّ خدمة تذكر، وأن بعضهم يتواجدون خارج التراب الوطني..
وأوضح المصدر ذاته أن التقارير، التي سبق أن أمر وزير الثقافة بإعدادها، همّت جانب التزام الموظفين بالحضور والمهام التي يؤدّونها داخل كل مديرية أو مصلحة أو قسم.. وتكوين كل موظف ومساره الإداري، حيث قام المسؤولون -في مختلف المديريات التابعة للوزارة- بتذييل التقارير المذكورة بتوقيع يتحمّلون فيه مسؤولية المعلومات الواردة فيها، تحسبا ل»التدقيق» الذي يُنتظر أن تقوم به المصالح المركزية لوزارة الثقافة..
وأضافت مصادرنا أنّ الوزارة ستقارن لائحة حضور الموظفين التابعين لها باللائحة التي تتوصل بها من وزارة المالية، والتي تهمّ الأجور الشهرية للموظفين، حيث ستقوم -في حالة وجود اختلالات وتجاوزات- بإعمال القانون ومطالبتهم بالالتحاق فورا بالإدارة التي يشتغلون لديها، وفي أجَل لن يتعدى بضعة أيام على أقصى تقدير، بعدما أثيرت شكوك الغياب عن العمل حول عدد من الموظفين الموجودين ضمن لائحة الموارد البشرية للوزارة.
وأكد المتحدث ذاته أنّ «الإجراءات التي سيتم اتخاذها في حق «الحالات المُستعصية» ستصل حدّ الفصل من العمل، وسيتم التعامل بصرامة مع هذا الموضوع، وإنْ كان الهدف ليس هو الضغط على الموظفين أو النيل منهم أو زعزعة ثقتهم في الإدارة التي يشتغلون لديها، ولكنْ في الوقت نفسِه فإنّ زمن عدم المحاسبة ولى «والمنطق اليوم هو أن الأجْر مقابل العمل»..
وفي السياق ذاته، أشار مصدر آخر إلى وجود ما لا يقلّ على 60 موظفا إما شبح أو «يزُورون» المصالح التي يشتغلون لديها بشكل مُناسَباتيّ، حيث أوضح أن «قانون الفنان المغربي يمنح -في أحد بنوده- الحق للفنانين الموظفين في الوزارة في القيام بأنشطة في الميدان الفني، على ألا يؤثّر ذلك على المهام الإدارية التي يؤدّونها، بيد أنّ بعضهم يستغلون هذا الحق المخول لهم بقوة القانون بشكل غير
معقول».
وكان وزير الثقافة قد نفى، في وقت سابق، الأخبار التي راجت في بعض وسائل الإعلام بشأن وجود ما يقارب 600 موظف شبح من المشتغلين أيضا في الحقل الفني، حيث أكد أن «هذا الرقم مُبالَغ فيه»، على اعتبار أن عدد الموظفين التابعين لوزارة الثقافة لا يتجاوز 1200 موظف وموظفة.
المهدي السجاري نشر في المساء يوم 13 – 03 – 2013



