
تيزنيت تسجل قفزة نوعية في امتحانات البكالوريا.. وارتفاع نسبة النجاح إلى 70.20%
في إطار دينامية الارتقاء بالمنظومة التربوية بإقليم تيزنيت، كشفت المديرية الإقليمية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين سوس ماسة عن نتائج مشرفة لامتحانات البكالوريا دورة يونيو 2025، حيث بلغت نسبة النجاح العامة 70.20%، محققة بذلك ارتفاعا ملحوظا بأزيد من أربع نقاط مقارنة مع الموسم الفارط، في مؤشر يعكس تجسيد الاستراتيجية التربوية المحلية الرامية إلى الرفع من جودة التعلمات وتحسين المردودية الدراسية.
وأسفرت نتائج الدورة عن نجاح 2085 تلميذا وتلميذة، منهم 1174 حصلوا على ميزة، بنسبة 56.31% من إجمالي الناجحين، وهو ما يبرز المستوى الأكاديمي الرفيع الذي أظهرته الفئة المتمدرسة في مختلف الشعب، ويعكس نجاح البرامج الداعمة التي وفرتها المديرية طيلة السنة الدراسية.
وفي سياق تعزيز مكانة الفتاة في المدرسة المغربية، سجلت النتائج تفوقا نوعيا للإناث، حيث بلغ عددهن 1166 ناجحة، بنسبة فردية قدرها 75.32%، متقدمات على الذكور، ومؤكدات بذلك دورهن المحوري في المشهد التعليمي بالإقليم، وهو ما ينسجم مع التوجهات الوطنية الداعمة للمساواة وتكافؤ الفرص.
ولم يقتصر التفوق النسائي على الجانب الكمي، بل تجسد في إنجاز نوعي تمثل في حصول التلميذة ريما أكروا من مؤسسة الصفاء الخصوصية على أعلى معدل على صعيد الإقليم، وقدره 18.84 في شعبة العلوم الفيزيائية – خيار فرنسي، في نموذج يحتذى به يعكس روح الاجتهاد والطموح.
وبهذه المناسبة، عبّر المدير الإقليمي عن بالغ تهانيه واعتزازه بجميع التلميذات والتلاميذ الناجحين وأولياء أمورهم، كما وجه تحية تقدير لكافة الأطر التربوية والإدارية والشركاء، مثمنا العمل الجماعي الذي أسهم في تحقيق هذا النجاح، ومتمنياً للمتفوقين مسارا دراسيا حافلا بالتألق.
تُعد نتائج هذه الدورة مؤشرا قويا على استمرار الدينامية الإيجابية التي تشهدها المنظومة التربوية بتيزنيت، في ظل دعم الأكاديمية الجهوية وانخراط الفاعلين المحليين، وإرادة التلاميذ أنفسهم. غير أن الرهان الحقيقي يبقى في تثمين هذه المكاسب والبناء عليها مستقبلا، مع مواصلة العمل على تقليص الهدر المدرسي، وتعزيز عدالة الفرص، في إطار التنزيل الفعلي لخارطة طريق الإصلاح 2022-2026.
في المحصلة، تُجسد نتائج دورة يونيو 2025 بتيزنيت محطة فارقة في مسار التحسين المستدام لجودة التعليم، حيث تتداخل فيها عوامل الدعم النفسي، والتحفيز التربوي، والالتزام المؤسساتي، لتنتج نموذجا واعدا. ومع أن هذا الإنجاز يبعث على التفاؤل، فإنه يظل دافعا لمزيد من العمل على ترسيخ ثقافة التميز، وتوسيع دائرة الإبداع، وضمان استمرارية النجاح في كل المؤشرات، بما يرسخ مكانة الإقليم كقطب تربوي رائد على مستوى الجهة.




