طلبة مدرسة الغفران إمزي العتيقة في رحلة روحانية وإيمانية بزاوية الشيخ ماء العينين بمدينة تيزنيت

في أجواء تجمع بين التربية الروحية والتكوين العلمي، وبانسجام مع الرسالة السامية للمدارس العتيقة في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية، نظّمت مدرسة الغفران إمزي العتيقة زيارة وإقامة دينية لفائدة طلبتها إلى زاوية ومركب الشيخ ماء العينين بمدينة تيزنيت، وذلك خلال الفترة الممتدة من 25 أكتوبر إلى 1 نونبر 2025.

وقد استمرت هذه الإقامة سبعة أيام متتالية، تخللتها ختمات قرآنية، ومدائح نبوية، وأوراد ذكر، في أجواء روحانية عميقة ازدادت قداسة بوجود ضريح الشيخ ماء العينين، العالم الرباني وقطب التصوف، وشيخ الحاج الحبيب، الذي تشعّ من سيرته أنوار العلم وزهاء الإيمان.

استقبال مهيب وأجواء تفيض روحانية

حظي طلبة المدرسة باستقبال كريم من الشرفاء القائمين على الزاوية، الذين جسّدوا أسمى صور الضيافة والجود المغربي الأصيل. وقد هيأت إدارة الزاوية مختلف مقومات الإقامة المريحة، من مأكل ومبيت، وفضاءات للذكر والعلم، وسط أجواء من السكينة والطمأنينة تعطرها نفحات الإيمان.

ختمات قرآنية ومدائح… وبرامج تربوية عميقة

تميّزت الإقامة بتنظيم ختمات قرآنية يومية، وترديد قصائد وأمداح نبوية من قبيل: البردة، والهمزية، والدعاء الناصري، وقصيدة المنفرجة، إلى جانب أنشطة دينية تُعزّز الارتقاء الروحي لدى الطلبة.

كما استندت البرامج التربوية إلى الحديث الشريف: “أهل القرآن هم أهل الله وخاصته”، وإلى قوله تعالى:

{أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}

مع تقديم توجيهات أخلاقية وسلوكية تعكس روح الإسلام في تهذيب النفس وترسيخ قيم المحبة والوفاء والتزكية.

ارتباط روحي متجدد بثوابت الوطن

وجاءت هذه الرحلة في سياق وطني يفيض فخراً، عقب تأكيد السيادة الكاملة للمملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، مما أضفى على اللقاءات بعداً وطنياً قوياً، عبّر الطلبة خلاله عن اعتزازهم بثوابت الأمة المغربية، والعرش العلوي المجيد، والوحدة الترابية للمملكة.

كما تم التذكير بالدور التاريخي للزوايا والعلماء في حماية الهوية الدينية والوطنية للمغاربة، وإسهامهم في ترسيخ قيم الولاء والوحدة.

حفل الختام والدعاء لأمير المؤمنين

وفي ختام الإقامة، أقيم حفل بهيج رُفعت فيه أكفّ الدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بالنصر والتمكين، وللعلماء والصالحين، مع الدعاء بحفظ الزاوية والقائمين عليها وكل من ساهم في إنجاح هذه المحطة الروحية المباركة.

زيارة إلى منتدى تنامورت

وفي اليوم الأخير، توجه الطلبة إلى منتدى تنامورت المنظم من طرف جماعة تيزنيت بشراكة مع المجلس الإقليمي، حيث رفعوا المصحف الشريف والعلم الوطني، ورددوا النشيد الوطني ونشيد المسيرة الخضراء، تعبيراً عن فرحتهم بمناسبة تثبيت السيادة الكاملة على الصحراء المغربية، مستحضرين قوله تعالى:

{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ}.

كما تعرفوا على ورش المنتدى وبرامجه التعليمية والثقافية، مما عزّز تجربتهم التربوية خارج أسوار المدرسة والزاوية.

“الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه… عقيدة راسخة في قلوب المغاربة أجمعين.” 🇲🇦

واختتم الوفد زيارته بأمل تجديد مثل هذه اللقاءات الروحية والتربوية، لما لها من أثر في تعزيز الروابط بين الطلبة والزوايا، وترسيخ قيم الوطنية والدين، وتقوية البناء الروحي والعلمي المتكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق