تيزنيت تشعل الليلة الثانية من تيميزار بألحان الهوية والفضة

شهدت مدينة تزنيت ليلة فنية استثنائية ضمن فعاليات السهرة الثانية من مهرجان تيميزار للفضة، حيث توافد الآلاف من عشاق الموسيقى والفن إلى ساحة العروض الكبرى، في أجواء صيفية احتفالية، عاشوا فيها لحظات ممتعة جمعت بين التراث الأمازيغي الأصيل والإيقاعات المغربية والمغاربية الحديثة.

انطلقت السهرة بعرض مميز لمجموعة تتّار، التي قدّمت فقرات مستوحاة من الموروث الأمازيغي، عبر لوحات غنائية وإيقاعية أصيلة، عكست غنى الثقافة المحلية وتعبيراتها الفنية المتجددة. بأسلوب فني راقٍ، تمكنت المجموعة من أسر انتباه الجمهور منذ اللحظات الأولى، بفضل توازنها بين العمق التراثي وروح الأداء الحي.

بعدها، صعد الفنان الأمازيغي حبيب سلام إلى المنصة، ليُقدم بصوته الهادئ وألحانه العذبة مجموعة من أغانيه التي لامست القلوب. وأضفى على فقرته لمسة إنسانية مميزة من خلال لحظة تكريم خاصة، خصّ بها مجموعة تودرت اعترافاً بعطائها الفني الطويل، كما كرّم فريق أمل تزنيت لكرة القدم من خلال أحد أبرز لاعبيه، المهاجم أكوماح، الذي صعد إلى المنصة وسط تصفيقات الجمهور. هذا التكريم جسّد روح التقدير والتواصل التي يحملها المهرجان لفنانيه ورياضييه ومبدعيه.

ومع تقدم السهرة، حلّ الفنان المغربي سعيد مسكر ضيفا على منصة تيميزار، فحوّل الفضاء إلى ساحة رقص جماعي. غنى أشهر أغانيه على غرار “صافي صافي” و”ما درنا والو”، وتفاعل معه الجمهور بحرارة، في أجواء مليئة بالمرح والطاقة الإيجابية.

أما اللحظة التي انتظرها الكثيرون، فكانت مع صعود النجم المغاربي الشاب فوضيل، الذي حظي باستقبال جماهيري استثنائي. قدّم باقة من أغانيه المعروفة، وسط ترديد جماعي وهتافات حب وتقدير. وبتفاعله العفوي مع الجمهور، عبر عن سعادته بأجواء المهرجان، وترك بصمة خاصة في قلوب الحاضرين.

السهرة الثانية لمهرجان تيميزار أكدت مرة أخرى على نجاح هذا الحدث السنوي الذي يزاوج بين الحرفية والفن، ويقدّم للجمهور تجارب ثقافية وفنية متنوعة. بتنظيم محكم، وحضور جماهيري لافت، وإنتاج بصري وسمعي احترافي، رسّخ تيميزار مكانته كأحد أبرز المواعيد الثقافية على الصعيد الوطني، واحتفل بالفضة كرمز للجمال، وبالفن كنبض حيّ للهوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق