
ندوة وطنية تلامس جوهر الحلي المغربية في قلب مهرجان تيميزار للفضة
في سياق احتفالية تزاوج بين التراث والمعرفة، احتضنت الخزانة الوسائطية محمد المختار السوسي بمدينة تيزنيت، يوم الثلاثاء 16 يوليوز 2025، ندوة علمية كبرى حول “المجوهرات والمعادن الثمينة بالمغرب: بين التراث والتجديد”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان “تيميزار”، الذي أضحى موعداً سنوياً لصياغة الفضة في بعدها الثقافي والاقتصادي والرمزي.

تميزت الندوة بحضور وازن ومداخلات مؤسّسة، استُهِلّت بكلمة افتتاحية للسيد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عبّر فيها عن إرادة قوية للنهوض بالقطاع وتثمين الحرف التقليدية المغربية في بعدها الهوياتي والتنموّي.
وتواصلت الجلسة بكلمات كل من رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، ورئيس المجلس الجماعي لتيزنيت، حيث تقاطعت مداخلاتهم حول أهمية تقوية الروابط بين الحرفة والمجال الترابي، وجعل الفضة رافعة محلية للتشغيل والترويج الثقافي.
في سياق متصل، قدم المدير العام لمؤسسة دار الصانع عرضاً شاملاً أبرز فيه مجهودات المؤسسة في مواكبة الحرفيين، وتأهيل المنتجات التقليدية، وتسويقها وطنياً ودولياً، مع التركيز على صياغة الفضة كأحد رموز التميّز المغربي.
ولم تخلُ الندوة من لمسة بصرية جمالية، تمثلت في عرض كبسولة وثائقية حول المجوهرات والحلي المغربية، استعرضت بأسلوب إبداعي مسارات الصياغة التقليدية ورمزية الحلي في مختلف جهات المملكة.
وفي الشق العلمي، قُدّمت مداخلات غنية، منها مداخلة بعنوان: “مهنة صياغة الفضة بين المحافظة على الموروث والتحديات الراهنة”، تلتها أخرى تناولت “الحلي المغربية كعلامة ثقافية واقتصادية”، واختُتمت بنقاش تفاعلي حول سبل صون الموروث وتطويره في ظل العولمة وسوق التنافس.
وشكلت هذه الندوة محطة تأمل وتخطيط، تُرسّخ رؤية مهرجان تيميزار في الجمع بين العرض والعمق، بين الترفيه والمعرفة، في سبيل تأكيد موقع الفضة المغربية كإرث نابض بالحياة وجسر نحو المستقبل.





