الدشيرة إنزكان: ولادة عسيرة لكرنفال بوجلود،و عدد الجماهير فاجأ الجميع

بحضور عامل عمالة انزكان ايت ملول السيد إسماعيل أبو الحقوق و منتخبين و شخصيات وازنة من أقاليم مجاورة وفعاليات من المجتمع المدني بمدينتي إنزكان و الدشيرة الجهادية،اشرفت الجمعية الإقليمية لكرنفال بيلماون بودماون بتاريخ 21 أكتوبر الجاري،على تنظيم إستعراض خاص بهذا الثراثي الأمازيغي اللامادي المعروفة به جهة سوس ماسة على مر تاريخ نشأتها .

و قد شارك في هذه المسيرة الكرنفالية،زهاء 35 فرقة فلكلورية بعضها من دول أفريقية، واخر من أقاليم مجاورة كفرقة امعشارن القادمة من مدينة تزنيت و التي أبدعت لوحات فنية رائعة استحسنها كثيرا الجمهور الذي ملأ جنبات شارع محمد الخامس منذ الساعة الواحدة بعد الزوال،و ظل ينتظر في شغف ثلاث ساعات كاملة،إلى أن انطلق موكب الاستعراض على الساعة الرابعة مساء .

و رغم أن الحضور كان غفيرا،إذ فاق عدده كل التوقعات،بما فبها الجهة المنظمة للفيستفال، فإن تزنيت 24 لم تسجل أية حالة انفلات أمني، تذكر،لذلك – و من باب الأمانة الصحفية -لابد من تسجيل الدور الفعال للسلطات المحلية و الأمنية و الوقاية المدنية في توفير الأمن و السلامة الضروريبن في مثل هذه المناسبات .

من جهة أخرى استقت جريدة تزنيت 24 الإلكترونية آراء ثلة من المراقبين المتتبعين للشأن المحلي الذين سجلوا على الجمعية المنظمة ملاحظات كثيرة من أهمها،طول المدة الزمنية الفاصلة بين عيد الأضحى كموعد قار لبوجلود و يوم تنظيم هذا الاستعراض بازيد من شهرين،ما أفقد الكرنفال حسبهم رونقه و إشعاعه الحقيقين .

إضافة إلى قلة الفرق المحلية المهتمة بالكرنفال، وكذلك مشاركة أطفال قاصرين في الاستعراض،ناهيك- يضيف هؤلاء المتابعين- عن القصور في خلق و ابداع لوحات فنية على غرار مجسم ازا الذي تمنى ذات المراقبين لو تم النسج على منواله مجسمات اخرى ذات حمولة ثقافية حاملة لرسائل تعود الجمهور على رؤيتها دوما،كما ألف تحليل محتواها ،في المقاهي و الجلسات الخاصة خلال الدورات السابفة لاستعراض كرنفال بيلماون بودماون .

كما تساءل ذات الملاحظين،كيف لكرنفال يعرف اليوم دورته السادسة،و لم يتمكن بعد منظموه من إيجاد مستشهرين وشركاء قاربن،يوفرون الدعم الفني و المالي اللازمين لتظاهرة كبرى من هذا الحجم ؟

و ردا على هذه الملاحظات،أكد عادل سعيد عضو بالجمعية الإقليمية لكرنفال بيلماون بودماون،أن سبب تأخر تنظيم الفيستفال راجع أساسا لاكراهات مادية صرفة بل إن الاستعراض برمته جاء بعد معاناة مريرة،كما أشار عادل إلى أن مشاركة الأطفال كان تحت إشراف مباشر من أطر جمعيات مشاركة في الاستعراض ينتمي اليها هؤلاء الصغار ،الذين – “حسب عادل “- سيحملون ذات يوم مشعل الدفاع عن هذا الثراث الأمازيغي الأصيل .

من جهته صرح” عبد الله الركراكي ” عضو المؤسسة الإقليمية لثراث بيلماون بودماون لجريدة تزنيت 24 الإلكترونية،عن نفيه القاطع للأخبار المتداولة حول عزم المؤسسة تلك،تنظيم إستعراضا آخر،كما أكد بقوله ” لاشيء رسمي لحد الآن و إن ما نشر على صفحات التواصل الإجتماعي أمر سابق لأوانه “،
و ختم ” الركراكي ” تصريحه قائلا ” كنا نتمنى أن ننظم معا
– الجمعية و المؤسسة – الآن على الجميع أن يتحمل مسؤولية الحفاظ على هذا الثراث الأمازيغي فالتاريخ سيتذكر من كان يحافظ عليه و من كان يسعى لتخريبه،فذاكرة التاريخ قوية لا تنس ” .

نبيل اكران مراسل جريدة تزنيت 24 الإلكترونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق