طقوس البيعة تقسم العدالة والتنمية
اعتبرت مصادر في الأمانة العامة للحزب أن موقف العدالة والتنمية ثابت في عدم الركوع للملك في حفل الولاء، (أقيم أمس بالرباط)، مشددة على عدم وجود خلاف داخل الحزب حول هذه «القناعة الجماعية»، مضيفة أن الاحترام الواجب للملك يفرض أداء تحية تليق بمقامه دون الركوع له. بالمقابل، اعتبر مصدر مقرب من وزراء الحزب أن موقفا من هذا القبيل شخصي ولا يلزم إلا صاحبه، وأن القناعة التي يتحدث عنها حول «عدم الركوع إلا لله» لا تعني وجود اتفاق مسبق حول تعامل الوزراء مع حفل الولاء، كما لم تتم مناقشتها على مستوى الأمانة العامة وبالتالي لا يوجد أي قرار رسمي بشأنها، وأكد المصدر ذاته أن لكل وزير حريته في «الركوع أو عدم الركوع للملك أثناء حفل الولاء»، مشددا على أن النقاش حول الموضوع تشوبه مغالطات كثيرة وأن بنكيران لما كان يتحدث عن حفل الولاء وهو أمين عام حزب يوجد في المعارضة، داعيا إلى تعديل مراسيمه وطقوسه، كان يعبر عن قناعة كانت تبدو آنذاك جماعية، إلا أنه لم يكن يمانع في «النزول إلى الأرض» في حضرة الملك في حفلات الولاء السابقة.
موقف من هذا القبيل يعني أن هناك خلافا ضمنيا حول طريقة تعامل وزراء الحزب مع حفل الولاء، كما عبرت عنه آراء قياديين في الحزب اتصلت بهم «الصباح»، رغم أن الاتجاه العام، كما كشفت ذلك مصادر في الأمانة العامة، يميل إلى عدم الركوع للملك في حفل الولاء انطلاقا من قناعة جماعية آمن بها حزب العدالة والتنمية منذ تأسيسه، وهي مسألة لا تتعلق، من وجهة نظر أصحاب هذا التوجه، بقرار حزبي، بل بإيمان جماعي بالمبدأ.
وعن سؤال حول ما إذا خرج وزراء العدالة والتنمية عن هذه القاعدة، قالت المصادر ذاتها «آنذاك سنرى ما يمكن القيام به ولكل «حادث حديث»، فيما كشفت مصادر من الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية أن نقاشا ساد منذ مدة داخل الحزب حول طريقة التعامل مع طقوس دار المخزن لم يخل من خلافات شكلية، في وقت سابق، مشددة على أن كل جهة احتفظت لنفسها بطريقة خاصة في أداء التحية للملك، فكان هناك من يفضل السلام على الملك «بحال صاحبو»، وهو ما انتقده الأمين العام بنكيران مرارا، وهناك من كان يفضل تقبيل كتف الملك دون أن يصل الأمر حد الركوع له. وأوضحت المصادر ذاتها أن الاختلاف حول طريقة تحية الملك لا ينبغي أن يصل إلى مخالفة التوجه العام للحزب.
رشيد باحة الصباح : 23 – 08 – 2012



