أوعمو يكتب مجددا عن سياسات التشغيل

وهذا الضعف في التنسيق لديه ثمن تؤديه الدولة والقوى المنتجة والمجتمع، وينعكس على أداء الحكومة.. وستساءل عنه في أدائها بحكم أنه في صلب المطالب الاجتماعية التي رفعتها الحركات الاحتجاجية قبل تبني دستور فاتح يوليوز 2010، وهذا الضعف يتمثل في:
– عدم فعالية البرامج المعتمدة، فأداء وكالة أنابيك ANAPECعلى سبيل المثال يبدو غير مقتع في نظر خريجي التخصصات الفلاحية،
– بجانب ضعف الفعالية، يشير التقرير إلى عدم اعتماد دراسات للرصد والتتبع وتقييم مختلف البرامج،
– وفي قراءة لبرامج التكوين والتشغيل المعتمدة بكل من قطاعات الشباب والرياضة والتعاون الوطني والفلاحة على سبيل المثال لا الحصر يتحدث التقرير عن نقص في الموارد البشرية المؤهلة.

ومن الأرقام التي يشير إليها تقرير البنك الدولي والتي تسائلنا .. ونسائلكم بشأنها حول قراءة الحكومة وتأويلها وحول نية معالجتها لها:

– أن حوالي 38 ٪ من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15- 25 سنة عاطلون عن العمل.
– وأن ما يناهز 80٪ من الشباب العاطلين عن العمل يقل مستواهم التعليمي عن المستوى الثانوي أو لم يلجوا المدرسة قط. وبعبارة أخرى، فإن الغالبية العظمى من الشباب العاطلين عن العمل يلجون سوق العمل دون تكوين ملائم.

كما يحيل التقرير على عدم نجاعة برامج محاربة الفقر … وعدم التركيز في هذا الجانب على فئة الشباب.. وهي ملاحظة تدعو إلى تخصيص جزء كبير من التمويل لفئة الشباب، واستهداف خريجي الجامعات الذين يمثلون 5٪ فقط من الشباب المغربي العاطل عن العمل.
كما يلاحظ التقرير أن النمو المنتظم والمستمر الذي استفاد منه الاقتصاد الوطني على مدى العقد الأخير ترك فئة الشباب على الهامش.

وهذا التهميش الذي استمر لسنين طويلة وضع ثلث سكان المغرب (30 % من سكان المغرب شباب) في مواجهة خطر الإقصاء من سوق الشغل ومن دورة الإنتاج الوطني باستفحال ظاهرة البطالة. وفي سنة 2010، حوالي 90٪ من الشابات و40٪ من الشبان الذين لا يتابعون تدريبا مهنيا معرضون للعطالة. ولا نستغرب إذا وجدنا من ضمن هذه الفئة من يكسرون كل شيء في طريقهم بعد مباريات كرة القدم.

إن قنبلة الشباب غير الحاملين للشهادات هي قنبلة موقوتة … وقد تنفجر إذا لم تتخذ التدابير المناسبة. فماذا تنوي الحكومة القيام به لمعالجة الوضع ؟

عن صفحة أوعمو عبد اللطيف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق