أخبار عاجلة
  أمل تيزنيت يعود بنقطة التعادل خارج ميدانه أمام الرجاء الجديدي     «»      أولمبيك الدشيرة يعود من فاس بتعادل ثمين     «»      الخبير الصيني “شي هانك دجون” يؤطر دورة تكوينية لمدربي الكونغ فو شاولين بتيزنيت     «»      جمعية حكام تيزنيت تفتتح الموسم بلقاء تواصلي و منح بدل رياضية لمنخرطيها     «»      بالصور : افتتاح “مركز أوال لتقويم النطق “بحضور عامل اقليم تيزنيت     «»      إفشال محاولة للهجرة غير النظامية في ساحل أكادير     «»      أخنوش في بيوكرى:”العمل الحقيقي يكون في الميدان،فلا تتركوا الساح لأي كان “     «»      تيزنيت : جمعية تحدي الإعاقة توجه رسالة مفتوحة إلى رؤساء المصالح و القطاعات الحكومية والى رؤساء المؤسسات المنتخبة بالإقليم     «»      بالصور : عامل اقليم تيزنيت يحل بموسم سيدي بوعبدلي     «»      أعضاء الاتحاد الاشتراكي بجماعة تيزنيت يطعنون في أشغال الجلسة الثانية لدورة شهر اكتوبر     «»     

من أين يأتي الغش في الامتحانات يا ترى؟

[0 تعليق]
  • Email
[whatsapp]

الغش

بقلم محمد ازرور

يقول المثل الانجليزي ” مقابل الف ضربة على اوراق الشر هناك ضربة واحدة فقط تصيب الجدور” والشر الذي استشرى في الاونة الاخيرة في منظومتنا التعليمية وبلغ معدلات قياسية مقارنة مع السنوات الماضية هو ظاهرة الغش في الامتحانات والتي تعددت التفاسير حول اسبابها واطنب الباحثون والخبراء في دراستها لدرجة التخمة والتضخم، فتاه الكل في محيطات التفاصيل والمتغيرات المرتبطة بالظاهرة الى مستوى العجز التام عن التصدي لهذه الافة التربوية التي تنخر مصداقية الشواهد التعليمية المحصل عليها. وما المقاربات الزجرية الصرفة الاخيرة الا خير دليل على تعطل العقل التربوي تجاه هذه الممارسة الانتهازية.
لن نقترح الحلول السريعة كما جرت العادة في جل الكتابات التربوية، لكننا وبالمقابل سنطرح تساؤلات مشروعة ومستفزة احيانا للبعض منا. ثم سنترك للقارئ بعد ذلك حرية الاستنتاج انطلاقا من المعطيات التالية.
وقبل لغة الارقام الصريحة دعونا نستعمل لغة الادب الجميلة والشاعرية جدا للتعبير عن “مدرسة الغشاشين”. ” بداية ونهاية” عنوان معروف لرواية معروفة لكاتب عربي معروف. نجيب محفوظ. يلخص ببلاغة هذه التراجيديا التربوية. كيف ذلك؟
الجواب وببساطة، البداية هي عنوان النهاية. بمعنى اخر بداية التلميذ في مشواره الدراسي هي التي تحدد وبوضوح نهايته. كفانا من الرمزية ولنوضح الان بالارقام، ولنعد سبع سنوات الى الوراء. الى وراء تلميذ باكالوريا اليوم.
السنة هي 2008 والبرنامج هو البرنامج الوطني لتقويم التعلمات PNEA والذي اجرته الوزارة بشراكة مع المجلس الاعلى للتعليم.
تهدف هذه الدراسة التي اجريت على عينة من 26520 تلميذا موزعين على 452 مؤسسة تعليمية الى تقييم الاداء الدراسي لتلاميذ السلكين الابتدائي والثانوي الاعدادي. وقد خلصت الدراسة الى النتائج التالية.
1- معدل الاداء الدراسي حسب المواد والمستويات/100
الفرنسية العربية العلوم الرياضيات
الرابع ابتدائي 37.11 30.71 45.47 36.2
السادس ابتدائي 29.97 37.45 47.27 45.97

2- 17 % من تلاميذ العينة تلقوا تعليمهم على يد مدرسين لم يتجاوزوا الحصول على الباكالوريا.
3- بالنسبة لتلاميذ الرابع ابتدائي، 22 % فقط من الاساتذة حاصلون على الاجازة.
ما الذي تقوله لنا هذه الدراسة؟ ملاحظتين اثنتين لا اكثر.
1- تلميذ باكالوريا اليوم في سبع سنوات مضت هو دون المستوى المطلوب في المواد الاساسية. اي انه ياتي الى الثانوي” كالكربة المثقوبة” التي يحاول الاساتذة ملئها عبثا بالماء. فما الذي تبقى له لحفظ البقية الباقية من ماء الوجه والثقة بالنفس؟
الجواب : من نقل انتقل ومن اعتمد على نفسه بقي في قسمه ! مثل دارج يتداوله ابناؤنا في مدرسة الغش والغشاشين.
2- استنجد غريق بغريق هو احسن وصف لهذه البداية المتعثرة لابنائنا المساكين لان من يدرسونهم ليسوا باحسن حال من حالهم خصوصا مع العراقيل الكثيرة التي تحول دون متابعة الدراسات العليا.
فيا ترى ويا هل ترى من اين ياتي الغش في الامتحانات بعد هذه الارقام والمعطيات ؟

بقلم محمد ازرور

ازرور

  • Email
[whatsapp]

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات