حكايات الحب القاتل بسوس 

الحب

كثيرة تلك القصص والحكايات شبه الخرافية، لكنها حقيقية وصادمة، حدثت بمنطقة أكادير نتيجة الحب سواء خلال السنة الماضية أوما قبلها، فكان نتيجتها القتل أو الانتحار أو إحراق الذات أو رميها من أعلى طابق في إحدى العمارات.

مستشار جماعي بإغرم يقتل عشيقته وينتحر
ما زال أهل منطقة إغرم بتارودانت يتذكرون قصة مستشار جماعي بإحدى الجماعات القروية الذي أقدم على الانتحار شنقا، بعد أن قتل خليلته ودفنها في الخلاء، ثم نقل الجثة لإعادة دفنها وسط فناء مسكنه بعد أن مل من قتله الكلاب التي كان يتخوف من الوصول إلى جثتها. وتفيد القصة أن إحدى الفتيات غابت بشكل مفاجئ عن الدوار، إذ لم يعد يظهر لها أثر. وبعد أن طال الانتظار، خرج أفراد عائلتها وأبناء وبنات قريتها للبحث. عنها دون جدوى. غابت الشابة عن بيت أسرتها في ظروف غامضة. انتشر الخبر غير السار أرجاء الدوار، ثم انقلبت منطقة إغرم بكاملها رأسا على عقب بعد أن تعذر العثور عليها.
وبشكل مفاجئ وصل خبر العثور على جثة المختفية داخل مسكن الجاني، الذي لم يكن سوى عضو جماعي، ظل ملتصقا برجال الدرك على مدار أيام البحث عنها، يمدهم بما تلتقطه أذناه من أخبار ومعلومات عن أماكن وجودها المحتمل ومواقع تحركاتها، وذلك في إشارة منه إلى المساعدة التي يقدمها لهم، وعن انخراطه كليا في البحث عنها. حضوره الدائم مع الدرك جعل العناصر الأمنية لا تشك ولو لحظة في أنه القاتل والمسؤول عن الاختفاء.
اندهشت الزوجة وهي تقوم بأعمال الحفر داخل بهو المنزل، عندما عثرت على شيء غريب ملفوف وسط قطع ثوب مدفون وسط البيت. واكتشفت إثر استمرارها في الحفر بحثا عن هوية الشيء الملفوف بالقماش بأن ذلك الشيء الذي عثرت عليه، لم يكن سوى جثة مجهولة الهوية، خاصة أنها تحللت. لم تتمالك الزوجة نفسها، حيث شرعت في الصراخ بصوت مرتفع، سمعه الجيران، وبعض من سكان القرية الذين هرعوا لمعرفة سبب الصراخ، ليتوقفوا على الجثة.
سارعت عناصر الدرك الملكي إلى موقع العثور على الجثة، بمجرد أن انتشر خبر العثور على جثة مجهولة الهوية بمنزل المستشار، وسط سكان الدوار. حرص رجال الدرك على إخراج الجثة المجهولة الهوية، وقامت بتمشيط الموقع دون العثور على إفادات ودلائل، بمن فيهم مالك المنزل الذي ظل ملتصقا بهم، يرافقهم ويساعد على البحث، إلى حين اكتشاف الجثة. اختفى المستشار الجماعي عن الأنظار، بمجرد الإعلان عن اكتشاف الجثة ببيته، وكأن الأرض ابتلعته. لم تستمر مدة الاختفاء طويلا، حتى بلغ إلى علم رجال الدرك، حوالي الساعة الحادية عشرة زوالا من اليوم نفسه، خبر وضع المستشار المبحوث عنه حدا لحياته شنقا داخل غرفة بفندق بتارودانت، حيث تم العثور على جثته. لم يشأ العضو الجماعي أن يغادر الحياة ومعه لغز الجثة التي عثر عليها مدفونة وسط منزله، إذ ترك رسالة يعترف فيها بجريمته.
استمر البحث والتحقيق والتقصي في النازلة إلى حين التوصل بأن الجثة التي اكتشفتها زوجة المستشار، هي جثة الشابة المبحوث عنها، وأن المجني عليها كانت على علاقة غرامية بالمستشار الجماعي. وكشفت التحريات أن تلك العلاقة غير الشرعية استمرت مدة طويلة، نتج عنها حمل.
شرطي يطلق النار على خليلته ونفسه
بالعودة إلى قصة الشرطي الذي تناقلت الجرائد الوطنية قبل أسبوعين خبر محاولة قتل خليلته وانتحاره رميا بالرصاص، فقد نقلت بعض المصادر من داخل التحقيق أن الشرطي»ف-خ»سدد مسدسه تجاه صديقته وأطلق النار عليها، في الساعات الأولى من أحد صباحات الأسبوع الأول من شتنبر الجاري نتيجة شكه في علاقة مشبوهة لمعشوقته مع زميل له. فقرر قتلها رميا بالرصاص، حيث صوب للشابة»(ن-م، 22 سنة) رصاصتين، إحداهما أصابت عنقها، بينما أصابت الثانية أسفل فكها السفلي، فيما أطلق الشرطي الذي كان بلباس مدني على نفسه رصاصتين بعدما فشل في الطلقة الثالثة. وتفيد المعطيات الأولية التي حصلت عليها»الصباح»أن الشرطي(31 سنة)،الذي ينتمي إلى فرقة قوات التدخل السريع بحي الباطوار التحق متأخرا بمقر عمله. ودلف الشرطي مقر عمله، فاتجه إلى مصلحة السلاح، حيث تسلم مسدسه الوظيفي و5 رصاصات، وغادر مقر العمل، دون تلقيه أي مهام.
وتقول الأخبار إن الشرطي تخلص من زيه الوظيفي مرتديا لباسه المدني. وتضيف المصادر أن الشرطي نادى على صديقته وصديقه للالتحاق به بأحد المنازل، وبعدما اجتمعوا، تناولوا جميعا مشروبات كحولية، لتنشب بينهم ملاسنات كانت السبب في ضرب الشابة بحضور زميله. وفي الوقت الذي ما زال فيه التحقيق جاريا في الحادث من قبل الشرطة القضائية وإدارة الشرطي والمديرية العامة للأمن الوطني، نقلت بعض المصادر أن الثلاثة خرجوا من المنزل ليتجولوا في المدينة، وعند بلوغهم زاوية متاخمة لكورنيش أكادير قرب أحد الفنادق المصنفة، وقعت عملية إطلاق الرصاص وإصابة الشرطي وخليلته.
 

بقلم 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق