مجلس المستشارين يحدد هوية «مزوّر» وثيقة قانون المالية

وأوضح المصدر ذاته أن لجنة تحقيق شكّلها مجلس المستشارين من المقرر أن تراسل وزارة المالية من أجل الاستماع إلى الموظف الذي قدَّمَ الوثيقة التي اعتبر نواب المعارضة أنها تدخل في إطار تزوير قانون المالية 2013. وأكد المصدر ذاته أن أعضاء اللجنة سيبحثون عن الجهة التي أصدرت الأوامر إلى موظف وزارة المالية بوضع رسالة تكميلية غير موقعة للمادة ال18 من مشروع قانون المالية الذي صادق عليه مجلس النواب، مضيفا أن التحقيقات التي أجرتها اللجنة أظهرت أن موظف وزارة المالية أمدّ موظفي مجلس المستشارين بالورقة التي تحمل تعديل المادة ال18 وطالبهم بتوزيعها على المستشارين من أجل إضافتها إلى النسخة التي ستسلم لهم.
وشدد المصدر ذاته على أن الحكومة لم تحترم المسطرة القانونية المعمول بها في حالة وجود تعديل لأي مادة من مواد قانون المالية، مضيفا أنه كان يمكن الحكومة أن تعلن عن التعديل وتعيده إلى مجلس النواب من أجل المصادقة عليه، قبل أن تحيل النسخة النهائية على مجلس المستشارين من أجل المصادقة عليها كما صادق عليها مجلس النواب.
ورجّح مصدرنا أن تكون للمشاكل التي واجهتها الحكومة أمام مجلس النواب علاقة بعدم طرح تعديل المادة ال18 المتعلقة بالحسابات الخصوصة التي نصّت على إدراج أموال خصوصية موضوعة رهن إشارة الدولة ضمن مُكوّنات ميزانية الدولة، وهو ضمنيا ما ترك الصناديق السوداء خارج المحاسبة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن لجنة التحقيق التي شكلها مجلس المستشارين ستستمع إلى رئيس لجنة المالية في المجلس وكذا إلى أعضاء اللجنة ومستشاري المعارضة الذين اتهموا الحكومة بمحاولة تزوير مشروع قانون المالية الذي صادق عليه مجلس النواب عبر إدخال وثيقة غير موقعة تتضمن تعديلات على المادة ال18.
وكان نزار البركة، وزير الاقتصاد والمالية، قد نفى تعديل أيّ مادة في مشروع قانون المالية الذي صادق عليه مجلس النواب، وأكد أنه غادر المغرب ساعات قليلة بعد مصادقة مجلس النواب على مشروع القانون المالي 2013، وبالتالي لم يكن ممكنا أن يوقع أي وثيقة وهو خارج أرض الوطن.
وأضاف البركة أنه كان خارج المغرب لإنجاح مهمة إصدار سندات سيادية في السوق الدولية، التي من المتوقع أن يكون لها أثر إيجابيّ على تمويل الاقتصاد الوطني والتوازنات المالية والخارجية، معتبرا أنه لا توجد أي وثيقة تحمل توقيعه تهدف إلى تغيير مشروع قانون المالية 2013 خارج أحكام الدستور والمساطر القانونية.

إسماعيل روحي نشر في المساء يوم 12 – 12 – 2012

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق