
باحثات من فاس وليون في زيارة علمية لاكتشاف الذاكرة التاريخية والتراثية لمدينة تيزنيت
استقبلت مدينة تيزنيت، يوم السبت 06 يونيو 2026، ثلة من الأستاذات الباحثات المنتميات إلى تخصصات علمية مختلفة، قادمات من فاس المغربية وليون الفرنسية، وذلك في إطار خرجة دراسية ميدانية تروم اكتشاف المؤهلات التاريخية والتراثية التي تزخر بها المدينة العتيقة لتيزنيت، والوقوف على خصوصياتها العمرانية والثقافية والمجالية.
كما رافقت الوفد مجموعة من الطالبات المهتمات بقضايا التغيرات المناخية، في أفق ربط التراث المحلي بإشكالات الماء، والمجال، والتحولات البيئية.
وكان في استقبال الوفد الأستاذ أحمد بومزكو، الذي أشرف على تأطير الزيارة ومرافقة المشاركات في مسار ميداني شمل عددا من المعالم التاريخية والتراثية البارزة بالمدينة.
وقد انطلقت الجولة من ساحة الجامع الكبير، حيث تم التعرف على فضاء “العين أقديم” أو العين الزرقاء، إلى جانب المركب التراثي أغناج، باعتبارهما شاهدين على عمق الذاكرة المائية والعمرانية لتيزنيت.
وتواصل برنامج الزيارة بالاطلاع على مكونات متحف وفضاء “تيڭمي ن تمازيرت”، لصاحبه السيد الطاهري أغوليد، قبل الانتقال إلى مقر جمعية “أبريناز للسقي”، حيث قدمت للوفد شروحات حول التقنيات والخبرات المرتبطة بالسقي التقليدي بمزارع تاركا تيزنيت، وما تختزنه من معارف محلية في تدبير الماء والموارد الطبيعية.
كما شملت الزيارة ساحة المشور التاريخية، حيث تعرفت المشاركات على عدد من المعالم ذات الصلة بالمعمار الكولونيالي، من قبيل “بيرو أعراب” والكنيسة الكاثوليكية، إضافة إلى القصر الخليفي، والزاوية التيجانية، وبعض الأسواق التقليدية المنفتحة على الساحة.
واختُتم المسار بزيارة ساحة الكوفة والملاح اليهودي، والمركب الثقافي والتراثي الشيخ ماء العينين دفين تيزنيت.
هذا و شكلت هذه الخرجة العلمية مناسبة لإبراز ما تزخر به تيزنيت من رصيد تاريخي وتراثي متنوع، يجمع بين الذاكرة المائية، والمعمار التقليدي والكولونيالي، والحضور الديني والثقافي المتعدد، كما أتاحت للباحثات والطالبات فرصة قراءة المدينة بوصفها مجالاً حيا تتقاطع فيه أسئلة التاريخ، والتراث، والبيئة، والتنمية المحلية.




