
عبدالله غازي من تيزنيت : حصيلة الحكومة “مشرفة”وجينات الوفاء للبرنامج الحزبي هي المحرك
في مبادرة تهدف إلى تعزيز النقاش العمومي وتكريس مبدأ التواصل المباشر مع المواطنين، احتضن مقر حزب التجمع الوطني للأحرار بتزنيت لقاءً مفتوحاً خصص لتقديم حصيلة العمل الحكومي. وقد شكل هذا اللقاء، الذي أطره السيد عبد الله غازي، البرلماني ورئيس جماعة تزنيت، فرصة لتسليط الضوء على المنجزات المحققة والتحديات التي واجهت المسار الحكومي في منتصف ولايته.

أكد السيد عبد الله غازي في مستهل تدخله أن الحصيلة التي قدمتها الحكومة هي “حصيلة مشرفة جداً”، مشيراً إلى أنها تعكس تنزيلاً أميناً للبرنامج الحكومي الذي نال ثقة البرلمان. وأوضح غازي أن هذا البرنامج يحمل في طياته “جينات الوفاء”، لكونه لم يبتعد عن الالتزامات التي قطعها الحزب على نفسه خلال الحملة الانتخابية، وهي الالتزامات المستمدة من الهوية الإيديولوجية للحزب القائمة على “الديمقراطية الاجتماعية”.
وشدد غازي على أن العمل الحكومي انصب بشكل أساسي على التنزيل الفعلي للرؤية الملكية السديدة المتعلقة بالأوراش الاجتماعية الكبرى. وأبرز أن هذه العناصر تُرجمت عملياً وميزانياتياً في البرنامج الحكومي، لتجد طريقها إلى أرض الواقع في قطاعات حيوية تمس المعيش اليومي للمغاربة، وعلى رأسها الصحة، التعليم، والسكن، حيث تم التعامل مع هذه الملفات بواقعية سياسية كبيرة.
وفي قراءته للسياق الذي اشتغلت فيه الحكومة، أشار البرلماني عبد الله غازي إلى أن التدبير الحكومي واجه “عاصفة” من الأزمات والمطبات التي كانت قدراً للعمل الحكومي منذ بدايته. فمباشرة بعد التنصيب، واجهت الحكومة تداعيات ما بعد كوفيد-19، خاصة ما يتعلق بفتح الحدود وسوق الشغل، لتليها الحرب الأوكرانية التي تسببت في موجة تضخم عالمية وارتفاع مهول في أسعار الطاقة، وهو ما استلزم تدخلاً حكومياً مباشراً لحماية القدرة الشرائي.

ولم يفت غازي التذكير بالصدمات المفاجئة التي واجهتها الدولة المغربية، وعلى رأسها “زلزال الحوز”، حيث نجحت الحكومة في تدبير الأزمة وبناء السكن للمتضررين، تزامناً مع الالتزام بتوفير التمويلات الضخمة لتنظيم تظاهرات عالمية كبرى ككأس العالم وكأس إفريقيا. وأكد أن كل هذه الإكراهات، بما فيها سنوات الجفاف المتتالية التي تزامنت مع ولاية الحكومة، لم توقف عجلة الإصلاح، بل حافظت الحكومة على وتيرة تنزيل برنامجها دون تراجع.
وخلص السيد عبد الله غازي إلى أن هذه الحصيلة هي ثمرة عمل دؤوب يزاوج بين الطموح والواقعية، مؤكداً أن الحزب، من منطلق قيادته للحكومة، يظل وفياً لتعاقداته مع المواطنين، ومستمراً في تنزيل ركائز الدولة الاجتماعية كما أرادها جلالة الملك، رغم كل التحديات المناخية والجيوسياسية التي طبعت هذه المرحلة.





