تافراوت تحتفي بذاكرة المقاومة في الملتقى الثاني للأطلس الصغير الغربي

احتضنت جماعة تافراوت، يوم الجمعة 17 أبريل 2026، فعاليات اليوم الأول من الملتقى الثاني للمقاومة بالأطلس الصغير الغربي، المنظم تحت شعار “المقاومة… وفاء للتاريخ وبناء للمستقبل”، وذلك بحضور شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى تخليداً للذكرى 92 لمعركة آيت عبد الله، التي تعد من المحطات البارزة في سجل الكفاح الوطني، وكذا تزامناً مع الذكرى 67 للزيارة التاريخية للمغفور له الملك محمد الخامس إلى تافراوت، والذكرى 54 لزيارة الملك الراحل الحسن الثاني، إضافة إلى الذكرى 25 للزيارة الملكية التي قام بها جلالة الملك محمد السادس نصره الله لهذه الحاضرة.

وشهدت الفترة الصباحية إعطاء انطلاقة عدد من المشاريع ذات البعد الرمزي والتنموي، حيث تم وضع حجر الأساس لبناء نصب تذكاري بتافراوت، يروم تخليد تضحيات رجال المقاومة وجيش التحرير، إلى جانب تقديم البطاقة التقنية لمشروع إعادة تهيئة شارع المقاومة المحاذي لفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، في خطوة تروم تثمين الموروث التاريخي للمنطقة وتعزيز جاذبيتها الثقافية.

كما قام الوفد الرسمي بزيارة أروقة فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بتافراوت، حيث تم الاطلاع على مختلف المعروضات والوثائق التي تؤرخ لفترة الكفاح الوطني، وتبرز بطولات أبناء المنطقة في مواجهة الاستعمار.

وبجماعة أملن، جرى تدشين نصب تذكاري جديد، في مبادرة تروم صون الذاكرة الجماعية وتعزيز قيم الاعتزاز بالانتماء الوطني لدى الأجيال الصاعدة.

وعقب أداء صلاة الجمعة بمسجد الحسن الأول، انطلقت أشغال المهرجان الخطابي بالقاعة الكبرى لمدرسة محمد الخامس، حيث استُهلت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها تحية العلم على نغمات النشيد الوطني.

وتناوب على إلقاء الكلمات كل من رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، ورئيس المجلس الجماعي لتافراوت، ورئيس جماعة أملن، إضافة إلى ممثل تنسيقية جمعيات المجتمع المدني، والمندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، حيث أكد المتدخلون على أهمية استحضار قيم المقاومة وروح الوطنية، والعمل على نقلها إلى الأجيال الجديدة كرافعة لبناء المستقبل.

كما شكل هذا اللقاء مناسبة لتكريم ثلة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بجهة سوس–ماسة، اعترافاً بما قدموه من تضحيات جسام في سبيل استقلال الوطن ووحدته.

واختتمت فعاليات هذا اليوم بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والدعاء لأمير المؤمنين بأن يحفظه ويديم عليه نعمة الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

ويشكل هذا الملتقى محطة متجددة لإحياء الذاكرة الوطنية، وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية صون التاريخ النضالي، في أفق ترسيخ قيم المواطنة وبناء مستقبل مشترك قائم على الوفاء لتضحيات الأسلاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق