
يوم التلميذ المسؤول بثانوية الوحدة: تجربة تربوية في محاكاة القيادة وترسيخ قيم المواطنة
في إطار الأنشطة التربوية الهادفة إلى ترسيخ قيم المسؤولية والمواطنة داخل الفضاء المدرسي، احتضنت *الثانوية التأهيلية الوحدة يوم السبت 04 أبريل 2026* فعاليات *“يوم التلميذ المسؤول – J60”*، وهي مبادرة تربوية تروم إتاحة الفرصة للتلميذات والتلاميذ لخوض تجربة ميدانية قائمة على محاكاة التدبير والقيادة داخل المؤسسة التعليمية.

وقد انخرط في هذه التظاهرة عدد من التلاميذ الذين تولّوا، بشكل رمزي وتربوي، مهامًا تحاكي الأدوار التي يضطلع بها الطاقم الإداري والتربوي بالمؤسسة. حيث أتيحت لهم فرصة الوقوف عن قرب على طبيعة المسؤوليات المرتبطة بتدبير الحياة المدرسية، من خلال تجسيد مهام الإدارة التربوية، وأدوار الحراس العامين للخارجية، إضافة إلى مهام المختصين الاجتماعي والتربوي، إلى جانب مختلف الوظائف المرتبطة بالتنظيم والتسيير داخل المؤسسة، بحيث استهل النشاط بتحية العلم او النشيد الوطني بباحة المؤسسة .
كما عرفت هذه التظاهرة التربوية زيارة السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مرفوقًا بعدد من مديري المصالح بالمديرية الإقليمية، حيث حظي الوفد باستقبال من طرف التلميذ بوبكر دهباني الذي جسّد خلال هذه المحاكاة دور مدير المؤسسة، بمعية التلميذ الذي تقلّد مهمة ناظر المؤسسة. وقد عكس هذا الاستقبال مستوى التنظيم الذي طبع مختلف فقرات التظاهرة، حيث بدت معالم التدبير المحكم وحسن تنسيق المهام واضحة في سير الأنشطة، في صورة جسدت قدرة التلاميذ على الاضطلاع بمسؤوليات التدبير بروح من الجدية والانضباط.

وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع عن قرب على أجواء هذه التظاهرة، وعلى الدينامية التي طبعت مختلف فقراتها، حيث أبان التلاميذ المشاركون عن روح عالية من الانخراط والجدية والتعاون في أداء المهام المسندة إليهم، مما أضفى على أجواء المؤسسة حيوية خاصة تعكس نجاح هذه المبادرة التربوية. وقد تمكن المشاركون، من خلال مختلف الأدوار التي تقلدوها، من تدبير شؤون المؤسسة وقيادة مختلف فقرات اليوم التدبيري بحنكة ملحوظة وتدبير معقلن عكس وعيهم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
وفي سياق تفعيل هذه المحاكاة، تم تنظيم زيارات لعدد من الفصول الدراسية التي تولى فيها تلاميذ أداء دور الأستاذ، حيث تم تقديم شواهد تقديرية لهم داخل الأقسام وأمام زملائهم، في بادرة رمزية تروم تثمين مجهوداتهم وتشجيعهم على روح المبادرة والمشاركة الفاعلة في الحياة المدرسية، كما شكلت هذه اللحظة فرصة لتعزيز قيم التقدير والتحفيز داخل الوسط التربوي.

وقد شكلت هذه التجربة مناسبة لاكتشاف حجم الجهود المبذولة يوميًا لضمان السير العادي للحياة المدرسية، كما أبان التلاميذ المشاركون عن قدرة ملحوظة على التفاعل الإيجابي مع مختلف الوضعيات التي تفرضها مسؤوليات التدبير والتنظيم داخل المؤسسة.
وفي ختام هذه التظاهرة التربوية، وبعد إسدال الستار على مختلف فقراتها، تم تنظيم حفل ختامي على شرف التلاميذ المشاركين، حيث أتيحت لهم الفرصة لتقاسم ارتساماتهم حول هذه التجربة التربوية الفريدة، والتعبير عن ما اكتسبوه من معارف ومهارات خلال محاكاة مهام التدبير والقيادة داخل المؤسسة.
وقد أشرف الطاقم الإداري والتربوي للثانوية خلال هذا الحفل على تسليم شواهد تقديرية للتلاميذ المشاركين، عربون شكر وتقدير على انخراطهم الجاد ومساهمتهم الفاعلة في إنجاح هذه التظاهرة التربوية، واحتفاءً بالكفاءات والطاقات التي تزخر بها المؤسسة.
وفي الختام، تشكل مثل هذه المبادرات محطة تربوية مهمة في مسار الحياة المدرسية، لما لها من دور في تنمية روح المبادرة لدى التلميذ، وتعزيز قيم الانضباط والعمل الجماعي، وترسيخ ثقافة المسؤولية داخل الفضاء المدرسي، بما يساهم في إشعاع المؤسسة ويعكس حيوية تلميذاتها وتلاميذها.




