تافراوت.. حين تبوح القرية بأسرارها في حضرة “القروانية”

في مساء دافئ من أمسيات أملن، وبين جبال تافراوت التي تحفظ الذاكرة، اجتمع فكر وأدب وتراث في الجلسة العلمية الثانية للجامعة القروية محمد خير الدين، ضمن فعاليات الدورة 17 لمهرجان تيفاوين، حول موضوع “القروانية: العالم القروي في المغرب، الممارسات الثقافية والتحولات القيمية”.

على المنصة، جلس أحمد عصيد، وإبراهيم أوبلا، ونور الدين تيلمنا، وعزيز ياسين، يقود الحوار رشيد أوبغاج، وكلهم يشتركون في عشق الأرض التي أنجبتهم، وأمانة الكلمة التي تنبش في عمق القرية المغربية.

دار النقاش حول التحولات التي يعيشها العالم القروي؛ كيف تغيرت الممارسات والعادات والتقاليد تحت ضغط القيم الحضرية وسرعة وسائل الإعلام، وكيف تحاول القرية أن تحافظ على هويتها، وهي تتأرجح بين ثبات الماضي ورياح الحاضر.

في قلب الحديث، حضرت الماء، ذلك النبض الذي تتمحور حوله العلاقات والقيم، وحضر الفلاح والواحة والهجرة، وحضر السؤال الكبير: كيف نصون روح القرية في زمن الزحف الإسمنتي؟

الجلسة لم تكن مجرد كلمات، بل كانت مساحة لقاء بين ذاكرة الجماعة وحلم التنمية، بين الباحثين والنخب الفكرية والفاعلين المحليين، في محاولة لالتقاط صورة صادقة لعالم قروي يختزن في ترابه حكايات الأجداد، ويكتب في آنٍ واحد فصول مستقبله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق