
مهرجان سيدي إفني يعود في دورته الرابعة… البارود يدوّي والهوية تحتفي بذاتها
بمشاهد احتفالية نابضة، وتحت شعار “صون التراث اللامادي… ترسيخ للهوية و التنمية المستدامة”، أعطيت مساء الإثنين 28 يوليوز 2025، انطلاقة فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان سيدي إفني للثقافة والفن والرياضة، وسط حضور وازن لشخصيات رسمية ومدنية، يتقدمهم عامل إقليم سيدي إفني، إلى جانب منتخبين، رؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات من المجتمع المدني.
وقد استهل الوفد الرسمي زيارته بجولة شاملة داخل أروقة المعرض المقام على هامش المهرجان، والذي ضمّ فضاءات متنوعة للمنتجات الفلاحية، والصيد البحري، والصناعة التقليدية.
المعرض لم يكن مجرد عرض للمنتوجات، بل كان فسحة لتثمين ما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية وبشرية، وفرصة لتعزيز الروابط بين الفلاحين، الحرفيين، والساكنة المحلية والزوار.
بعد ذلك، تَوجَّه الحضور نحو ساحة الفرجة لمتابعة انطلاقة عروض التبوريدة، حيث اختلط صوت البارود بصيحات الإعجاب، في لوحات فنية تراثية جسّدها فرسان من أبناء المنطقة، بكل ما تحمله الفروسية المغربية من دقة وجمالية ورمزية تاريخية.
وقد لاقت هذه العروض تفاعلاً كبيراً من الجمهور، الذي حجّ من مختلف أحياء المدينة ونواحيها، ليعيش لحظة من الفخر والانتماء.
وتأتي هذه التظاهرة في سياق ثقافي وتنموي يسعى إلى تعزيز الإشعاع المحلي لسيدي إفني، باعتبارها مدينة تجمع بين العمق التاريخي، والإرث الثقافي، والانفتاح على المستقبل.
وستتواصل فقرات المهرجان طيلة الأسبوع، ببرنامج غني يتوزع بين السهرات الفنية، الندوات الفكرية، الأنشطة الرياضية، والفرجة الشعبية، ليُرسّخ بذلك موقع هذا الحدث السنوي كمنصة للتبادل، والاحتفاء، وتكريم الإنسان الإفناوي في صمته وعطائه.
إنه عرس جماعي يُجدّد اللقاء مع الذاكرة، ويمنح للمدينة زخمًا إبداعيًا يليق بروحها، حيث تتحوّل سيدي إفني، لليالٍ متتالية، إلى مسرح مفتوح للاحتفاء، ومجالٍ رحب للهوية حين تتكلم بلغة الفرح.
بعثة تزنيت24 إلى سيدي افني




