المجلس الاقليمي يتداول حول وضعية الملك الغابوي بالإقليم

عقد المجلس الاقليمي لتيزنيت، صباح يوم الجمعة 11 مارس 2022، بقاعة الاجتماعات بمقر عمالة الإقليم، أشغال دورته الاستثنائية ، برئاسة السيد محمد الشيخ بلا رئيس المجلس الإقليمي، وبحضور السادة، عامل اقليم تيزنيت و الكاتب العام للعمالة، وأغلبية أعضاء المجلس الاقليمي وأطره ، كما حضر هذه الدورة رؤساء الأقسام التابعين للكتابة العامة، ورؤساء المصالح الخارجية المدعوين .
وقد تداول المجلس الاقليمي في النقط الاولى المدرجة في جدول أعماله وهي : التداول حول وضعية الملك الغابوي بالاقليم.
في عرض السيد المدير الإقليمي للمياه والغابات ومحاربة التصحر حول وضعية الملك الغابوي بالإقليم أشار إلى أن الغابة تمثل ثروة وطنية لها تأثير ايجابي على التوزان البيئي والاجتماعي والاقتصادي، وتقدر مساحة الغابات بإقليم تيزنيت بـ: 29 % من المساحة الإجمالية للإقليم، 97 % منها عبارة عن تشكيلات الأركان، والنسبة الباقية تتكون من الاوفربيات والبلوط الاخضر.
وقد أوضح بأن الملك الغابوي يعتبر ملكا جماعيا ويضمن حقوق انتفاع موسعة للساكنة، وأكد أن إدارة المياه والغابات قامت بتحليل شامل لإشكاليات التحديد الغابوي، وحددت برنامج عمل لتسوية الملفات العقارية المرتبطة بتحديد الملك الغابوي بالإقليم، وذلك من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير لمعالجة الإشكالات الواردة في هذا الشأن، ونظمت 310 زيارات ميدانية للدواوير موضوع التعرضات، تم التوصل خلالها بأزيد من 477 ملفا متعلقا بالتسوية العقارية.
وأكد المدير الإقليمي للمياه والغابات على أن دور التواصل بين الجماعات الترابية و المديرية من شأنه أن يساهم في حل عدد من المشاكل خصوصا تلك المرتبطة باحتمال تواجد دواوير وقطع أرضية مستغلة في السكن أو في الفلاحة داخل الأملاك الغابوية المحددة، فيمكن تسوية الوضعية القانونية لهاته الحالات في إطار مسطرة المقايضة العقارية، وذلك بجرد للحالات المعنية بهذه الإشكالات من طرف الجماعات الترابية والجمعيات المحلية، أو تعاونيات أو تبني الملفات من طرف الجماعات الترابية أو المجلس الاقليمي، من أجل القيام بإعداد تلك الملفات وتتبع معالجتها.
وعن برنامج عمل 2019-2021 ذكر بان الهدف منه، التسوية الحبية للملفات العقارية المرتبطة بعمليات تحديد الملك الغابوي ومن أجل ذلك يجب تجاوز الاشكالات العقارية المتمثلة في تعرض الساكنة المحلية على عمليات تحديد ثلاثة أقسام غابوية، ووجود حالات تداخل بين الأملاك الغابوية وأراضي الجموع، واحتمال وجود قطع أرضية مستغلة داخل الأقسام الغابوية المحددة نهائيا، والتي لم ترد بشأنها مطالب التحفيظ.
وبخصوص الوضعية القانونية للقطع الأرضية المستغلة داخل الأملاك الغابوية المحددة، أوضح السيد المدير بأن المديرية الإقليمية قامت بجرد الملفات التي تتطلب التسوية وإعداد ملفات المقايضة العقارية وتتبعها إلى غاية صدور مراسيم المقايضة ونقل ملكية القطع الأرضية المعنية بالتسوية.
وفي إطار تفاعل السادة أعضاء المجلس الاقليمي مع ما جاء في عرض ومداخلة السيد المدير الاقليمي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، تم تسجيل مجموعة من المداخلات أجمعت كلها على أن سبب نزول هذه النقطة مرتبط باهمية النهج الجديد في تسوية الملفات العقارية المرتبطة بالتحديد الغابوي وتجاوز الإشكالية التي تسببت في مشاكل اجتماعية، وتم بعضها دون علم ومشاركة الساكنة المحلية، مما أدى إلى ضم بعض الأراضي الفلاحية المستغلة من طرف السكان إلى الملك الغابوي، بعدما استغلوها منذ قرون وورثوها أبا عن جد، والرغبة في اعطاء نظرة شمولية على مضامين ومكونات الاستراتيجية الجديدة “غابات المغرب 2020-2030”
وقد أوصى السادة الاعضاء بالاجماع على التوصيات التالية:
العمل على تسريع الملفات الجاهزة العقارية المرتبطة بتحديد الملك الغابوي، مع مراعاة أملاك الخواص بمحيط التجمعات السكنية؛ العمل على معالجة التعرضات المسجلة من طرف السكان المجاورين للملك الغابوي؛
الدعوة إلى تنقية نبات الصبار المتواجد داخل الملك الغابوي من الحشرة القرمزية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق