التعاون الوطني بتيزنيت يعطي انطلاق الحملة الوطنية التحسيسية لوقف العنف ضد النساء والفتيات

بمناسبة انطلاق الحملة الوطنية التحسيسية الـــ 19 لوقف العنف ضد النساء والفتيات -2021 تحت شعار “أنخرط”،” je m engage”،نظمت المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بتيزنيت، بتنسيق مع مديرية التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتيزنيت، وبشراكة مع الثانوية التأهيلية الوحدة بتيزنيت، ندوة تحسيسية، يوم الجمعة 03 دجنبر 2021.
وقد خصصت هذه الندوة التي أعطي انطلاقتها من الثانوية التأهيلية الوحدة،لموضوع “محاربة العنف ضد النساء والفتيات في الوسط المدرسي”، وذلك تكريسا لدور المؤسسات في إذكاء الوعي الجماعي بشأن محاربة العنف الممارس ضد المرأة والفتاة.
حضر هذه الندوة كل من المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بتيزنيت، ورئيس مؤسسة الثانوية التأهيلية الوحدة، وممثل المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، وممثلتي المجلسين الإقليمي والجماعي بتيزنيت، وممثلة جمعية إنصاف للمرأة والطفل، وممثل النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتيزنيت، وممثل مديرية التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ثم ممثلي الأمن الوطني والدرك الملكي، ومجموعة من التلاميذ والأطر الإدارية و التربوية، بالإضافة إلى ممثلين عن التلميذات والتلاميذ بالمؤسسة ونساء ورائدات مراكز التربية والتكوين التابعة للتعاون الوطني.
ويأتي اختيار موضوع هذه الحملة التحسيسية التي تتواصل إلى غاية 10 دجنبر المقبل، بالوسط المدرسي، باعتبار التلاميذ النواة الأساسية لاكتساب السلوكات المواطنة والمناهضة لكافة أشكال العنف مع تكثيف الجهود من أجل بناء مجتمع أكثر انصافا بين الجنسين.
وفي هذا الصدد تحدث “مولود أمان الله” المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بتيزنيت، أن هذه الندوة أو اللقاء التحسيسي، جاء بتعليمات من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبتنسيق مع مجموعة من المتدخلين لتسليط الضوء على ظاهرة العنف الجسدي واللفظي الممارس ضد النساء والفتيات حتى في الفضاء العمومي، معتبرا أن الخطوة الأولى لوقف العنف تتمثل في التحسيس به في الوسط المدرسي بإشراك التلاميذ والطلبة في عملية توعية المجتمع برمته.
من جهته استحضر “رشيد بن إسماعيل” نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتيزنيت، في مداخلته دور النيابة العامة ومفهوم الأمن القضائي لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للوقاية من العنف ضد النساء، والسهر على إعداد وتنفيذ سياسات وبرامج قضائية تهدف إلى التحسيس بمخاطر العنف ضد المرأة وتصحيح صورتها في المجتمع، والعمل على إذكاء الوعي بحقوقها، لافتا إلى أن عدم الاهتمام بمجال الوقاية من العنف ضد النساء هو تعطيل للمسار التنموي الذي يريده القضاء المغربي.
من جهة أخرى تابعت ” نورة ناه “، ممثلة جمعية إنصاف للمرأة والطفل بتيزنيت، أن العنف ضد المرأة له عواقب وخيمة مباشرة وغير مباشرة على صحة الضحايا، كما يمكن أن تكون له آثاره الجسدية أو النفسية ضارة بنوعية حياتهم، مبرزة أن غياب لغة الحوار بين الأب والأم والأبناء وتفضيل الذكر(الولد) على الأنثى(البنت) هو التركيز على الأخطاء والسلبيات لكل شخص داخل الأسرة، ومحاسبته وربما أيضا محاكمته دون أن يكون له الحق في الدفاع عن نفسه أو توصيل رأيه حيث يؤثر بشكل أو بآخر على حياته.
وعلاوة على ظاهرة العنف بالمنظومة التربوية، تطرق “مصطفى أحمان” ممثل مديرية التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتيزنيت ، في مداخلته إلى المذكرات الوزارية التي تنص على محاربة العنف داخل الوسط المدرسي والذي يمكن أن يكون له تداعيات وآثار ضارة على المتمدرسين وعلى أسرهم وعلى المجتمع ككل. مضيفا، أن العقاب البدني لا يمكن أن يكون وسيلة تربوية ناجعة لتعديل السلوك بسبب الآثار السلبية التي يتركها في نفسية التلميذ. مبينا، الأدوار الأساسية التي تلعبها النوادي داخل المؤسسات التعليمة للحد من السلوكات المشينة لدى التلاميذ وتقلص العنف.
وتناولت “عزيزة أمصاو” ممثلة المجلس الإقليمي بتيزنيت، في مداخلتها، دور المجلس الإقليمي في دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز قيمة المرأة، من أجل إحراز تقدم نحو تعميم مراعاة النوع الاجتماعي بصورة منهجية وفعالة، وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في الأنشطة والبرامج والممارسة التنظيمية عبر خلق اتفاقيات مع جمعيات المجتمع المدني المهتمة بشؤون المرأة على الصعيد الإقليمي.
وخلصت “ربيعة أبو الصواب” ممثلة المجلس الجماعي بتيزنيت، مداخلتها حول تدخلات المجلس من خلال المشاريع الموجهة نحو التلاميذ والشباب مع خلق آليات للتشاور من أجل مأسسة روح المساواة عبر وضع مجموعة من الفضاءات الرياضية والأنشطة الثقافية منها ملتقى الطالب وغيرها، الهدف منها المساهمة في تطويق الظاهرة وتجفيف منابع العنف الذي يتنافى وقيم الأسرة المغربية والمجتمع.
وحسب المنظمين، فإن اختيار موضوع هذه الحملة التحسيسية، جاء لاعتبارات تروم بالأساس جعل المتعلمين والمتعلمات في أولى الاعتبارات، كونهم يمثلون سفراء وحاملي مشعل قيم المساواة واحترام الآخر، بالإضافة إلى اعتبار المؤسسة التعليمية والتربوية النواة الأساسية لاكتساب السلوكات المواطنة والمناهضة لكافة أشكال العنف مع ضرورة تكثيف الجهود من أجل بناء مجتمع أكثر انصافا بين الجنسين.
واختتمت الندوة بعدد من النقاشات والتوصيات صبت في مجملها في مناهضة العنف بكل أشكاله في المناهج التربوية، وتعزيز الترسانة القانونية.
عبد المغيث عيوش – تيزنيت24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق