مطالبات في المغرب بالتحقيق في خرق وزير حقوق الإنسان للقانون

طالب برلمانيون بفتح تحقيق في قضية انتهاك بعض أعضاء الحكومة المغربية للحقوق المهنية لموظفيهم، على خلفية فضح قضية مصطفى الرميد وزير حقوق الإنسان والقيادي بحزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي اعترف بعدم التصريح بحقوق موظفته جميلة بشار لدى صندوق الضمان الاجتماعي طيلة عملها معه لمدة 24 سنة بمكتب المحاماة التابع له، وافتضح هذا الانتهاك إثر وفاة الموظفة مؤخرا.

وأبرز النائب بالبرلمان عن حزب التقدم والاشتراكية، رشيد حموني، أنه “كان على الحكومة أن تفتح تحقيقا في الموضوع وإن كان الأمر صحيحا فهو فضيحة كبرى”، مضيفا “كيف للحكومة أن تطالب الشركات بالتصريح بموظفيها وهي لا تقوم بذلك”.

ورفض كل من وزير الدولة المُكلف بحقوق الانسان مصطفى الرميد ووزير التشغيل محمد أمكراز الرد والتوضيح على سؤال حموني خلال جلسة للأسئلة الشفاهية بمجلس النواب في ما يتعلق برفضهما تسجيل موظفيهما بمكاتب المحاماة التي يملكانها لدى صندوق الضمان الاجتماعي.

وقال حموني، أمام النواب، إن الوزيرين مطالبين بتقديم توضيحات للرأي العام بخصوص ما يتم تناقله عبر وسائل الاعلام، واصفاً ذلك بـ”الفضيحة”.

وعلى إثر ذلك، طالب نشطاء سياسيون كل من الرميد وأمكراز بتقديم استقالتهما بسبب فضيحة عدم التصريح بموظفيهما لدى الضمان الاجتماعي.

كما دعوا رئيس الحكومة سعدالدين العثماني إلى ضرورة أن يستخدم السلطة الاقتراحية من أجل إقالة الوزيرين.

وأكد رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية أن هذه المحاولة داخل البرلمان لن تخرج عن المزايدات في إطار لعبة التوافق قبل الانتخابات المقبلة ما يعني أن الحموني وغيره يلعبون لعبة الشعبوية في هذا الموضوع لغايات انتخابية.

وشدد لزرق، في تصريح لـ”أخبارنا الجالية ”، على أن جدية البرلمانيين تتطلب وضع القضية بيد لجنة لتقصي الحقائق كآلية دستورية بيد البرلمان وفسح المجال لباقي الفرق النيابية للتوقيع عليها من أجل استكمال عدد النواب المطلوب لبدء هذا الإجراء وهو ما سيشكل إحراجا سياسيا حقيقيا لكل الأطراف غير الجادة في مزاعمها لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن انتهاك القانون.

وفي ذات الإطار، كشف نائب رئيس اللجنة المركزية للنزاهة والشفافية لحزب العدالة والتنمية سعيد خيرون أن اللجنة ستستمع للرميد في ما أثير حول سكرتيرة مكتبه للمحاماة، عندما اكتشفت عائلتها بعد مماتها أنه لم يتم تسجيلها في صندوق الضمان الاجتماعي.

واعتبر لزرق أن إحالة الرميد إلى لجنة النزاهة والشفافية هي محاولة للسيطرة على تبعات خرقه للقانون ولحقوق الإنسان ومحاولة لكسب الوقت من أجل التغطية على هذه الفضيحة السياسية والأخلاقية، لافتا إلى أن لجنة الشفافية لا يمكن أن تصدر قرارا ضد قيادات الصف الأول يدفعهم للاستقالة والاعتذار للشعب المغربي وفق ما يقتضيه المنطق والشجاعة السياسية والأخلاقية.

وعلى المستوى الداخلي، وجّه القيادي بحزب العدالة والتنمية أنس الحيوني انتقادات لاذعة للرميد حيث قال “من لا يحترم العدالة الاجتماعية في شقها المرتبط بحقوق الموظفين (من الناحية القانونية الصرف) لا يحق له أن يطالب غيره غدا بتطبيقها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق