“التراث والتحافة”.. ندوة فكرية بتيزنيت تناقش رهانات صون الموروث الثقافي

احتضن فضاء مركز الدراسات والتكوين بحي المسيرة بمدينة تيزنيت، مساء السبت 16 ماي 2026، ندوة فكرية بعنوان “التراث والتحفّة”، نظّمتها مؤسسة مبادرات وتواصل بشراكة مع المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين – فرع تيزنيت، وبدعم من المجلس الجماعي للمدينة، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.

اللقاء الثقافي، الذي يأتي في سياق الاحتفاء بشهر التراث، شكل محطة للتفكير الجماعي في سبل المحافظة على الموروث الثقافي المحلي، واستحضار مكانته باعتباره رافعة للهوية والتنمية، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة التي تهدد عدداً من مظاهر التراث المادي واللامادي بالاندثار.

وعرف النشاط حضور مهتمين بالشأن الثقافي وباحثين وفاعلين جمعويين، حيث تميزت الندوة بنقاشات تناولت أهمية إعادة الاعتبار للتراث المحلي، وضرورة إشراك مختلف المتدخلين في جهود التثمين والحماية، سواء عبر التوثيق أو التحسيس أو إدماج الثقافة في المشاريع التنموية.

كما أبرز المتدخلون أن مدينة تيزنيت تزخر بمؤهلات ثقافية وتراثية غنية، تجعل منها فضاءً مؤهلاً لاحتضان مبادرات نوعية تسهم في تعزيز الوعي الجماعي بقيمة التراث، وتحويله إلى عنصر إشعاع ثقافي وتنموي.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد الحسين هروض، ممثل المجلس الجماعي لتيزنيت ورئيس لجنة المرافق العمومية، أن الجماعة تواصل انفتاحها على المبادرات الثقافية الجادة، مشيراً إلى أهمية دعم الأنشطة التي تساهم في تنشيط الحياة الثقافية وتعزيز حضور التراث ضمن اهتمامات الأجيال الصاعدة.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة بين المؤسسات والفاعلين المدنيين والثقافيين، من أجل حماية التراث المحلي وصونه، باعتباره جزءاً أساسياً من الذاكرة الجماعية والهوية الحضارية للمنطق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق