انفراد : تقرير لجنة الاستطلاع البرلمانية حول المحطة الحرارية بطانطان

 

المملكة المغربية
البرلمان
مـجلس النواب
لجنة البنيات الأساسية
والطاقة والمعادن والبيئة

مقدمة …………………………………………………………………………………..    3
تشكيلة المهمة الإستطلاعية المؤقتة……………………………………………………..    8
دور المهمة الإستطلاعية المؤقتة…………………………………………………………    12
ظروف بناء المحطة الحرارية لتوليد الطاقة و دواعي أشغال التوسعة………………….    16
أسباب الحادث الذي تعرضت له المحطة الحرارية لتوليد الطاقة……………………….    19
الخسائر الناجمة عن الحادث…………………………………………………………….    21
التدابير المتخذة أثناء الحادث……………………………………………………………    23
الإجراءات الواجب اتخاذها بعد الحادث……………………………………………….    26
الخلاصات و التوصيات…………………………………………………………………    27
ملاحق و وثائق…………………………………………………………………………    32

* نبذة عن السياسة الطاقية بالمغرب
برؤية استشرافية رائدة، قوامها التثمين الأمثل لكل الموارد والطاقات، يمضي المغرب بخطى واثقة في بناء نموذج تنموي متميز يستجيب لتطلعات مختلف الشرائح المجتمعية ويكفل تنمية مستدامة تنتفع بقطافها الأجيال المتعاقبة.
وتجسد السياسة الطاقية الوطنية التي أرسى دعائمها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، هذه الرؤية الاستشرافية خير تجسيد، خاصة وأنها تنبني على استثمار مكامن الطاقات المتجددة التي حبا الله بها المملكة.
فقد سطر المغرب، سياسة طاقية ناجعة تشكل أداة للتنمية الاقتصادية وتسريع وتيرة التنمية البشرية والمحافظة على البيئة.  وترنو هذه السياسة إلى المساهمة في تلبية الحاجيات المتزايدة من الطاقة الناجمة عن النمو الاقتصادي والاجتماعي السريع الذي يشهده المغرب، وذلك بفضل الأوراش الكبرى التي تم إنجازها أو التي توجد في طور الإنجاز في قطاعات الفلاحة والصناعة والبنيات التحتية والإسكان والسياحة وغيرها.
وتصبو الإستراتيجية الطاقية الجديدة، إلى بناء باقة طاقية متنوعة تحتل فيها الطاقات المتجددة مكانة أساسية تمكن المغرب، في آن واحد، من تلبية الطلب المتزايد على الطاقة والحفاظ على البيئة وبالتالي تقليص تبعيته للخارج في هذا المجال.
ومن هذا المنطلق، فإن المغرب يراهن، في المديين المتوسط والبعيد،على أن يتم بالتدريج إحلال الطاقات المتجددة، بوصفها طاقات نظيفة ودائمة،محل الطاقات الأحفورية.
وهكذا ستلبي الطاقات المتجددة،على المدى البعيد،متطلبات الأمن الطاقي للمملكة كما ستكفل مواجهة التحولات المناخية الناجمة أساسا عن استعمال الطاقات الأحفورية المسببة لانبعاث الغازات الدفيئة.
وتتطلع هذه الاستراتيجية أيضا إلى إيلاء مكانة متميزة لتنمية الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة حيث سترتفع حصة الطاقات المتجددة ضمن مجال إنتاج الطاقة بالمغرب إلى 42 بالمائة بحلول سنة 2020، مقابل 26 بالمائة حاليا.
ومن المرتقب أن يتوزع حجم إنتاج الطاقات المتجددة سنة 2020 بالتساوي بين الطاقة الشمسية (14 بالمائة) والطاقة الريحية (14 بالمائة) والطاقة الكهرومائية (14 بالمائة).
وبذلك فإن المغرب، الذي يراهن في بناء مستقبل اقتصاده وتنميته على الطاقات المتجددة، يعمل من أجل بلوغ هذا الهدف، على إطلاق مشاريع ضخمة ذات صيت عالمي من قبيل«المشروع المغربي للطاقة الشمسية» باستثمارات إجمالية قدرها 70 مليار درهم، و«البرنامج المغربي المندمج للطاقة الريحية» بقيمة تفوق 31 مليار درهم.
ويسعى المشروع الوطني للطاقة الشمسية، الذي سيجعل المغرب فاعلا مرجعيا في هذا المجال، إلى إنشاء قدرة إنتاجية للكهرباء انطلاقا من الطاقة الشمسية قدرتها 2000 ميغاواط في أفق 2020.
ويندرج هذا المشروع في إطار الاستراتيجية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، والرامية، بالخصوص، إلى تنويع مصادر تزويد المغرب بالمنتوجات الطاقية.
ويتيح هذا المشروع ، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في الثاني من نونبر 2009 بورزازات، إحداث شركة خاصة به، أطلق عليها «الوكالة المغربية للطاقة الشمسية» وعهد إليها بإنجاز خمس محطات للطاقة الشمسية بكل من ورزازات وعين بني مطهر وسبخة الطاح وفم الواد وبوجدور.
أما البرنامج المغربي المندمج للطاقة الريحية, فيروم إحداث حقول ريحية جديدة ستساهم في رفع القدرة الكهربائية المتولدة من أصل ريحي من 280 ميغاواط حاليا إلى 2000 ميغاواط سنة 2020.
وإذا كان تطوير مجال الطاقات المتجددة يتطلب حاليا، تعبئة استثمارات كبرى مقارنة مع المصادر الطاقية الأحفورية فإن التقدم التكنولوجي سيمنح هذه الطاقات، التنافسية اللازمة حتى تستغني عن أي دعم.
والواقع أن جميع هذه المشاريع والبرامج المتعلقة بالطاقة النظيفة من شأنها أن تجعل المغرب فاعلا مرجعيا وأساسيا بإفريقيا والعالم العربي في مجال الطاقة المتجددة، كما تعكس الإرادة السياسية القوية للمملكة في تطوير الطاقات النظيفة لا سيما وأنها تتوفر على إمكانات ومؤهلات هائلة في مجال الطاقة المتجددة سواء منها الشمسية أو الريحية أو المائية(مناطق ساحلية بطول 3500 كلم).
ويتوفر المغرب على اثنتا عشرة (12) محطة حرارية لتوليد الطاقة, منها (10) محطات تابعة للمكتب الوطني للكهرباء و (2) تابعتين للمركز الحراري بالجرف الأصفر (JLEC), وهي موزعة حسب الم
ناطق كما يلي:
(4) محطات تستعمل الفحم (المحمدية,جرادة,الجرف الأصفر)
(7)محطات تستعمل الفيول (المحمدية, القنيطرة, طانطان, أكادير, تيط مليل,تطوان,طنجة)
محطة واحدة تستعمل الغاز (عين بني مطهر)
* الهدف من تكوين المهمة الإستطلاعية المؤقتة
تم القيام بهذه المهمة الإستطلاعية المؤقتة, بعد حجم الخسائر المادية الناتجة عن حدوث انفجار و اندلاع حرائق بخزانات الفيول بالمحطة الحرارية لتوليد الطاقة بالوطية بإقليم طانطان بتاريخ 26 ابريل 2012، ووعيا من لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب  بأهمية الحدث وخطورة تداعياته, وبضرورة الوقوف على حقيقة الأمر, لتقديم الإجابات المطلوبة عن التساؤلات المطروحة, سواء من طرف الرأي العام أو الإعلام أو سكان جماعة الوطية بإقليم طانطان وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بالجانب البيئي ببلادنا.
وحددت اللجنة لمهمتها 6 أهداف كبرى وهي الوقوف على حقيقة:
1.    ظروف بناء المحطة و دواعي توسيعها سنتين بعد ذلك
2.    أسباب الحريق
3.    حجم الخسائر الناجمة عن الحريق
4.    التدابير المتخذة أثناء الحريق
5.    الإجراءات الواجب اتخاذها بعد الحادث للوقاية من تكراره
6.    الخلاصات و التوصيات
* مسطرة تكوين المهمة الإستطلاعية المؤقتة

تم تكوين المهمة الاستطلاعية المؤقتة عبر المسطرة التي يحددها النظام الداخلي لمجلس النواب من خلال المادة 40 و التي تفيد بأنه “يجوز للجان الدائمة أن تكلف بناء على طلب من رئيسها بعد موافقة مكتب اللجنة أو رئيس فريق أو ثلث أعضاء اللجنة، عضو أو اكثر من أعضائها، بمهمة استطلاعية مؤقتة حول شروط و ظروف تطبيق نص تشريعي معين، أو موضوع يهم المجتمع، أو يتعلق بنشاط من أنشطة الحكومة و الإدارات والمؤسسات و المقاولات العمومية باتفاق مع مكتب مجلس النواب”
“يتعين على رئيس المجلس أن يسهر على توفير الشروط الضرورية لقيام أعضاء اللجان بمهامهم بما في ذلك السعي لحصولهم على الوثائق و البيانات اللازمة لذلك”
“يعد النواب المكلفون بمهمة الإستطلاع تقريرا من أجل عرضه على اللجنة قصد مناقشته و إحالته على مكتب المجلس الذي يقرر في شأن مناقشته في جلسة عامة”
لقد تداول مكتب اللجنة في الموضوع بتاريخ 14 ماي 2012, وأحاله إلى مكتب المجلس بتاريخ 15 ماي 2012, الذي وافق عليه بتاريخ 23 ماي 2012. حيث أعد مكتب اللجنة برنامجا مدققا للعمل, وفق تنسيق منظم مع مختلف القطاعات الحكومية ذات الصلة وذلك بغية تهييئ جميع الظروف لإنجاح هذه المهمة.

* تشكيلة المهمة الإستطلاعية المؤقتة
تضمنت تشكيلة المهمة الإستطلاعية المؤقتة ممثل عن كل فريق نيابي وكل مجموعة نيابية، أغلبية و معارضة، و هي نفس التشكيلة التي أشرفت على تحرير التقرير، حيث كانت هناك رغبة لدى جميع الأعضاء أن يكون التقرير عملا جماعيا يعكس آراء جميع مكونات المجلس. واختارت بالاجماع النائب المحترم السيد محمد السلاسي مقررا لها, وفقا لقاعدة التناوب الجاري بها العمل في اللجن الدائمة بمجلس النواب. وهي كالتالي:
الفريق أو المجموعة النيابية    الصفة    الإسم
الأصالة والمعاصرة    رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة-رئيس المهمة الاستطلاعية المؤقتة-    السيد احمد التهامي
التقدم الديمقراطي    عضو المهمة الاستطلاعية    السيد الغازي اجطيو
الإتحاد الدستوري    عضو المهمة الاستطلاعية    السيد المصطفى الجاري
الفريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية    عضو المهمة الاستطلاعية    السيد حسان التابي
التجمع الوطني للأحرار    مقرر المهمة الاستطلاعية    السيد محمد السلاسي
العدالة والتنمية    عضو المهمة الاستطلاعية    السيد محمد عصام
الفريق الإشتراكي    عضو المهمة الاستطلاعية    السيد لحسن بنواري
الفريق الحركي    عضو المهمة الاستطلاعية    السيد سيدي إبراهيم خي
الأصالة والمعاصرة    عضو المهمة الاستطلاعية    السيد عبد النبي بعوي
المجموعة النيابية للحزب العمالي    عضو المهمة الاستطلاعية    السيد سعيد بعزيز
مجموعة تحالف الوسط    عضو المهمة الاستطلاعية    السيد محمد الميري
المجموعة النيابية المستقبل    عضو المهمة الاستطلاعية    السيد اليزيد الطاغي

* الإطار الإداري المرافق: السيد خالد الحرفي: لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة
*المهمة الإستطلاعية المؤقتة منبثقة عن لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة

لقد تم تكوين المهمة الإستطلاعية المؤقتة, بناء على الطلب الذي توصلت به اللجنة من الفريق الإشتراكي بتاريخ 10 ماي 2012, الهادف إلى “الوقوف على الأسباب التي كانت وراء الحادث المأساوي الذي تعرضت له المحطة الحرارية لتوليد الطاقة بالوطية, ومعرفة ملابساته والخسائر المادية والأضرار البيئية الناجمة عنه”, ذلك أن الإشكالية التي جاءت في هذا الطلب تتعلق بقضايا الطاقة والبيئة وهي تدخل ضمن اختصاص اللجنة المحددة في المادة 35 من النظام الداخلي لمجلس النواب.” لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة, عدد أعضائها: 50 تختص بما يلي: التجهيز, النقل, الماء, البيئة, المواصلات, الطاقة والمعادن, المياه والغابات, التنمية المستدامة.”

*برنامج اشتغال المهمة الإستطلاعية المؤقتة
بدأت المهمة الإستطلاعية المؤقتة عملها بتاريخ 06 يونيو 2012 وذلك بالتوجه عبر الطائرة من مدينة الدار البيضاء صوب مدينة أكادير,

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق