سيدي افني تحتضن فعاليات مهرجان قوافل من 29 يونيو الى 03 يوليوز 2018

” استحضار الدلالات العميقة لذكرى استرجاع مدينة سيدي افني الى حضيرة الوطن الام ” شعار الدورة التاسعة لمهرجان قوافل بسيدي افني . ينظم منتدى افني ايت باعمران للتنمية والتواصل بسيدي افني مهرجان قوافل في دورته التاسعة بشراكة مع المجلس الاقليمي لسيدي إفني و جماعة سيدي افني و بتعاون مع عمالة اقليم سيدي افني و ذلك من 29 يونيو الى 03 يوليوز 2018 .

و ستعرف الدورة التاسعة من المهرجان تقديم برنامج متنوع يتضمن الجانب الثقافي و الفني و التربوي و الترفيهي و ذلك في اطار خلق اجواء من الفرجة لساكنة المدينة و المنطقة و زوارها باعتبار المهرجان اصبح يضفي طابعا احتفاليا كل سنة على المدينة و يعيد توهجها الفني و الثقافي و تصبح بالتالي المدينة قبلة ثقافية و سياحية و فنية طيلة ايام تنظيم هذا الحدث السنوي ، و هو ما يجذب كل سنة الآف السياح على المستوى الوطني كما يحضر فعالياته الالاف من الجماهير من المدينة و المنطقة و المدن المجاورة نظرا لتنوع انشطته و بعده التنموي ، اذ ان المهرجان اصبح يكتسي اهمية كبرى بالنظر الى الدور الذي يلعبه في الترويج للمنتوج الثقافي و السياحي و التاريخي و الطبيعي للمنطقة اضافة الى تنشيط الحركة الاقتصادية و تفعيل الرواج التجاري بالمنطقة خاصة مع الاقبال الكبير الذي تشهده المدينة بهذه المناسبة التي تنظم بالموازاة مع الاحتفال بذكرى استرجاع المدينة اذ اصبح المهرجان يشكل مناسبة لتسويق المنطقة و انعاش حركتها الاقتصادية و ابراز معالمها التاريخية و الثقافية و السياحية و الطبيعية. و في هذا الاطار ينظم المهرجان خلال هذه السنة تحت شعار ” سيدي افني ايت باعمران …استحضار الدلالات العميقة لذكرى استرجاع المدينة الى حضيرة الوطن الأم ” و هو شعار نابع من كون تاريخ سيدي افني و ايت باعمران هو تاريخ عظيم صنعه رجال و نساء هذه القبائل ، خصوصا في فترة الاستعمار الاسباني بالمنطقة منذ سنة 1934 بعد معاهدة امزدوغ ، لكن المقاومة الشديدة التي واجهها المستعمر أدت في نهاية المطاف الى خروجه من مدينة سيدي افني و القبائل المجاورة لها يوم 30 يونيو 1969 .

و تسعى ادارة المهرجان من خلال تناول هذا الموضوع الى استحضار الدلالات العميقة لذكرى استرجاع المدينة الى حظيرة الوطن الأم و ذلك لإذكاء الروح الوطنية لدى الاجيال الصاعدة و تذكيرهم بالتضحيات الخالدة التي بذلها المقاومون الباعمرانيون ضد الاستعمار الاسباني من اجل استرجاع المدينة يوم 30 يونيو 1969 و الذي يصادف كل سنة ذكرى استرجاعها الى حضيرة الوطن الأم و هو محطة بارزة في مسار الكفاح الوطني من اجل استكمال الاستقلال و تحقيق الوحدة الترابية للمملكة. و علاقة بشعار المهرجان ستنظم يومه الجمعة 29 يونيو 2018 بقاعة المسيرة الخضراء ندوة وطنية حول ” سيدي افني ايت باعمران : الذاكرة و رهانات المستقبل ” و ذلك بشراكة مع كلية الاداب و العلوم الانسانية باكاديروالنيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بسيدي افني بمشاركة اساتذة باحثين و مختصين مهتمين بتاريخ المنطقة. و تنطلق ارضية الندوة من كون اسم ” ايت باعمران ” يختزل في الذاكرة الجماعية للمغاربة الكثير من معاني الصمود و المقاومة و التضامن ، كما رسمته هذه القبائل من ملاحم البطولة و المقاومة بالجنوب المغربي ، فأصبحت ذاكرتها التاريخية في مجالها الجغرافي – الذي يمثل حلقة وصل بين جنوب المغرب و شماله و المنفتح على العوالم الخارجية بحرا – من اغنى الذاكرات في سوس و اكثرها تميزا ، و من شأن المتصفح لتاريخ الجنوب المغربي ان يلمس هذا التميز في الدينامية التاريخية التي طبعت تاريخ قبائل ايت باعمران و دورها المؤثر في مجريات التاريخ بالجنوب المغربي ، بل بالمغرب عامة خاصة في القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين … لقد شكل توقيع معاهدة الحماية الفرنسية على المغرب و التغلغل الاستعماري الاسباني بالجنوب محطة اخرى من تاريخ ايت باعمران طبعت الذاكرة المحلية و الوطنية بملاحم بطولية تأبى النسيان ، كما انتجت الآلة العلمية و العسكرية الاستعمارية الفرنسية منها و الاسبانية على حد سواء رصيدا وثائقيا مهما حول مجال ايت باعمران

– اكثر المجالات ممانعة باعتراف المستعمرين انفسهم

– يزخر بالمعطيات التاريخية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسية من شأن حسن استغلاله اماطة اللثام عن كثير من نقط الظل في تاريخ هذه القبائل .

و يعتبر مهرجان قوافل السنوي بسيدي افني محطة بارزة لتثمين الرأسمال اللامادي لقبائل ايت باعمران و استحضار الدلالات العميقة لذكرى استرجاع مدينة سيدي افني و حفظ ذاكرتها و من هذا المنطق جاءت فكرة تنظيم ندوة علمية تهتم بتاريخ المنطقة و تفسح المجال امام المهتمين و الباحثين للمساهمة في ذلك.

و خلال هذه الندوة سيتم تقديم عروض لمجموعة من الاساتذة الباحثين بكلية الاداب و العلوم الانسانية باكادير من خلال ثلاثة جلسات ، الجلسة الأولى : المجال الجغرافي لسيدي افني ايت باعمران و دوره في بناء الهوية التاريخية و الثقافية و الاقتصادية و الجلسة الثانية : قبائل ايت باعمران و مقاومة الاحتلال الفرنسي و الاسباني ، الجلسة الثالثة : واقع التنمية و آفاق المستقبل . و على هامش الندوة سيتم خلال الجلسة الافتتاحية توقيع كتاب ” وثائق ايت باعمران في الارشيف الديبلوماسي بنانت تقديم و تصنيف و تعليق ” رشيد ازلف ( طالب باحث بسلك الدكتوراه بكلية الاداب و العلوم الانسانية باكادير ).

كما سيتم توقيع اتفاقيات شراكة الاولى بين منتدى افني ايت باعمران للتنمية و التواصل و المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي افني ، و الثانية بين منتدى افني ايت باعمران للتنمية و التواصل و اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بجهة كلميم واد نون ، و الثالثة بين منتدى افني ايت باعمران للتنمية و التواصل و مركز الجنوب للدراسات الصحراوية و الافريقية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق