مغالطات تخفيض أسعار الأدوية بالمغرب

المواطن سيظل يؤدي 47 في المائة كهامش للربح لشراء أدوية .
صفقة جديدة ترمي الى افلاس صناديق التامين الاجباري عن المرض بمنعهم من شراء أدوية مكلفة جدا وبأثمان منخفضة في اطار صفقات عمومية .
جمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان تساهم ب240 مليون درهم سنويا لشراء أدوية لعلاج داء السرطان للفئات المعوزة وبأقل تكلفة من وزارة الصحة نفسها التي لا تخصص من ميزانياتها السنوية إلا 60 مليون درهم في وبأسعار مضاعفة .
نطلب من رئيس الحكومة والبرلمان القيام بتقصي الحقائق حول موضوع تخفيض أسعار الأدوية
أعلن وزير الصحة المغربي مؤخرا عن تخفيض أسعار حوالي 320 دواء بمعدل يقارب النصف من ثمنه الأصلي المتداول حاليا في الصيدليات وهمت بالأساس أدوية تستعمل لعلاج بعض الأمراض المزمنة حسب الوزير والتي يفوق ثمنها 500 درهم. كما أعلن انه سيتم تطبيق هذا القرار في نهاية السنة الجارية لكن بعد انتهاء المخزون الاحتياطي لدى الشركات والمعروض للبيع بالصيدليات. كما ان المرحلة الثانية من هده العملية ستهم تخفيض ما يقارب 1000 صنف من الادوية بعد مراجعة وإصدار قانون جديد يتعلق بتحديد أسعار الادوية و هوامش ربح للصيدليات تحافظ على توزانها الاقتصادي….
وقد جرت هذه العملية في سرية تامة ضمت أطرافا محدودة جدا وهم وزارة الصحة ممثلا في الوزير ورئيس قسم بمديرية الأدوية وممثلين عن صناعة الأدوية بالمغرب وأحد ممثلي نقابة الصيادلة وتم استثناء أطرافا وفاعلين رئيسين من المشاركة في المفاوضات التي تهم عملية التخفيض من أسعار الأدوية وهي على الخصوص وزارتي الصناعة والتجارة ووزارة المالية وصناديق التامين الإجباري عن المرض كالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والمجلس الوطني للمنافسة والوكالة الوطنية للتأمين الصحي ووزارة الداخلية والأمانة العامة للحكومة .
كما تم تحييد ومنع مدير الأدوية بوزارة الصحة من حضور المفاوضات التي تمخض عنها هذا القرار الدعائي وتعويضه برئيس قسم معروف بتواطئه ودفاعه عن شركات الأدوية ويبارك دون تردد مقترحاتها لأسباب أضحت معروفة لدى كل الفاعلين في القطاع وجمعيات حماية المستهلك والدفاع عن الحق في الصحة .
وبعد اطلاع الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة = الحق في الحياة على خبايا هدا الملف الشائك الذي ظل يراوح مكانه منذ أزيد من ربع قرن من الزمن دون ان يحظى بدوره باهتمام الحكومات المتعاقبة من اجل ضمان الحق الانساني في ولوج الدواء والعلاج للجميع . وخلافا لما صرح به السيد وزير الصحة للرأي العام الوطني والدعم المعنوي المجاني الذي تلقاه من السيد رئيس الحكومة دون تحفظ أمام نواب الأمة يوم الجمعة الماضي 30 نونبر 2012 وحتى قبل أن يطلع على الملف وخباياه .ويطلع على تقارير الجهات الأخرى المختصة والمعنية من صناديق التأمين ومجلس المنافسة والوكالة الوطنية للتأمين الصحي وبرلمانيي الأمة بمن فيهم بعض برلمانيي فريق العدالة والتنمية المتخصصين الذين شككوا علانية في سلامة ومصداقية عملية تخفيض الأدوية.باعتبار ان ما صرح به السيد وزير الصحة يجانب الصواب وان الحقائق المرة التي سيطلع عليها حينما يأمر بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الموضوع ويتوصل بالنتائج ونعتقد في الشبكة ان المغاربة سيصفقون لقرار رئيس الحكومة المغربية حينما سيرفض الصفقة الموجهة ضد صحة وحياة المرضى والمواطنين المغاربة بمختلف طبقاتهم الاجتماعية .
فإننا في الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة اذا نجدد تأكيدنا مرة أخرى للرأي العام الوطني وبناءا على معطيات علمية زيف ادعاءات وزارة الصحة ومحاولتها لتغليط الرأي العام بإعلانها عن تخفيض أدوية دون اشهار قائمتها ولا حجم استهلاكها بالمغرب ولا حتى تحديد أجندة حقيقية للتطبيق والتنفيذ في الصيدليات عبر التراب الوطني وبالتالي تكون قد خضعت لإملاءات ومخططات اللوبي الدوائي بالمغرب الذي يتحكم في مصير هذا القطاع وفي حق المواطن في الحصول على الأدوية بأسعار تتماشى ووضعه الاجتماعي.
وسيلاحظ المرضى وأسرهم أن لاشيء مما قيل حول تخفيض أسعار الأدوية حقيقي وسيجدون أنفسهم امام نفس السيناريوهات والوعود التي لاترجمة حقيقية لها على أرض الواقع . لدلك فالأغلبية الساحقة من المواطنين لم تعد تصدق مثل هذه التصريحات والوعود الصادرة عن وزارة الصحة بحكم التجارب المملة لها مع هذه المسرحيات الباهتة والشعارات ذات البعد الاستهلاكي سواء بالنسبة للأدوية أوبالنسبة للعلاج المجاني للفقراء والمحتاجين بمستشفياتها العمومية الى درجة اننا نعيش محاولة تعطيل تنفيذ مشروع المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود “الرميد” وحرمان ألاف من المواطنين من ولوج العلاج تحت مبررات متعددة يرفعها مسؤولي المستشفيات امام المرضى الفقراء ومن هم في وضعية هشاشة رغم تقديمهم للوصل الخاص بالمساعدة الطبية المسلم من طرف السلطات المحلية نظرا للمقاربات المتعددة للتعاطي مع هذا الملف والتأويلات المختلفة التي تنتج قرارات المنع والحرمان وفرض الأداء .
فاستنادا الى قرارات سابقة مليئة بالبيانات والتصريحات بخصوص التخفيض في اسعار الأدوية كما وقع مع حكومة السيد عباس الفاسي والوزيرة ياسمينة بادو التي بشرت سنة 2010 كل المغاربة بتخفيض عدد من الأدوية التي تبين فيما بعد عن انها لم تكن في الحقيقة إلا أدوية غير مستعملة ولا تتعدى 10 في المائة من مجموع الأدوية المتداولة في السوق الوطنية والتي تتغير كل سنة بفعل تسجيل دخ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق