سيدي إفني تغني الفرح… سهرة ثالثة تكتب فصلاً جديداً من الإبداع

عاشت مدينة سيدي إفني ليلة فنية ساحرة في إطار السهرة الثالثة من مهرجان سيدي إفني للثقافة والفن والرياضة، حيث تحولت منصة المدينة إلى مسرح نابض بالحياة جمع بين ألوان الموسيقى ودفء اللقاءات الفنية وسط حضور جماهيري غفير ملأ جنبات الساحة. منذ اللحظات الأولى لانطلاق السهرة، بدا واضحاً أن الجمهور على موعد مع ليلة استثنائية، إذ تمازجت الإيقاعات المتنوعة وتلاقت أصوات الفنانين مع تصفيقات الحاضرين، في أجواء احتفالية مبهرة.

أطل على جمهور سيدي إفني عدد من الأسماء الفنية اللامعة التي أبدعت في تقديم عروض مبهرة، حيث قدّم بوصبيع بصوته الدافئ وأسلوبه المميز لوحات غنائية عانقت التراث الشعبي وألهبت حماس الجمهور، فيما أبدع طارق نيكوس في مزج الأغنية العصرية بإيقاعات أمازيغية وروح شبابية متجددة، وقدمت فرقة أمود نسوس رحلة فنية إلى عمق التراث الأمازيغي بأنغام حماسية وأداء متقن، وأبهرت مجموعة أزنڭاض تراست الجمهور بإيقاعاتها المميزة وكلماتها العميقة، قبل أن يطل الحسين الطاوس أحد أبرز نجوم السهرة بصوته الشجي وأغانيه التي تحمل عبق الأصالة وروح الهوية.

السهرة لم تكن مجرد عروض موسيقية، بل كانت تواصلاً حياً بين الفنانين وجمهورهم، حيث ترددت كلمات الأغاني على ألسنة الحاضرين وتعالت الزغاريد والتصفيقات في مشهد يعكس قوة الرابط بين سيدي إفني وفنها. الجمهور لم يكتفِ بالمشاهدة، بل شارك بكل حماسه محولاً الساحة إلى كرنفال فني مليء بالطاقة الإيجابية.

هذه الليلة الثالثة أكدت مرة أخرى أن مهرجان سيدي إفني ليس مجرد حدث فني عابر، بل هو موعد سنوي للاحتفاء بالموروث الثقافي والفني وفرصة لتعزيز مكانة المدينة كوجهة سياحية وفنية متميزة، حيث يمزج بين التراث والحداثة ليقدم للجمهور تجربة فنية متكاملة تعكس أصالة المنطقة وغناها الإبداعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق