تقرير عن زيارة وفد تيزنيت لوكالة تنمية ورد الإعتبار لمدينة فاس

تم تنظيم الدورة الثالثة الموضوعاتية في إطار برنامج “CoMun ” من طرف بلدية تيزنيت بتعاون مع البرنامج الألماني للتعاون ‘GIZ’ .

وقد خصصت هذه الدورة لتدارس مشاركة السكان في عمليات إعادة تأهيل المدن العتيقة .

افتتحت هذه الدورة بكلمة ترحيب لسيد عامل الإقليم وبكلمة حول مدينة تيزنيت العتيقة وتاريخها للسيد رئيس بلدية تيزنيت ، وأخيرا بكلمة توجيهية للسيد المنسق الوطني لبرنامج CoMun/GIZ بعد ذلك تدخل كل من السيد طارق حرود مستشار لدى برنامج CoMun والسيد وكالي خبير قانوني حيث أوضح بالتتابع الأهداف من هذا اللقاء ثم العمل على بلورة مسودة للقانون الأساسي لشبكة المدن العتيقة اقتباس من بعض التجارب  المماثلة كتجربتي فرنسا وبلجيكا.

بعد ذلك توزع مجموع الحاضرون على 3 فرق عمل تهم :

1) ورشة هيكلة الشبكة.

2) ورشة قواعد الاشتغال.

3) ورشة تمويل الشبكة.

أشغال الفترة المسائية تمحورت حول محورين:

المحورالاول: خصص لعرض السيد أحمد بومزكو نائب رئيس المجلس البلدي المكلف بالثقافة والتراث، تناول عرض مدينة تيزنيت العتيقة في سياقها التاريخي وإستراتيجية البلدية لحماية وتنشيط التراث بأماكن متنوعة.

المحور الثاني: يخص عرض السيد محمد كنون نائب مدير مديرية التعمير أوضح فيه إستراتيجية وزارة الإسكان وسياسية المدينة في إعادة تأهيل الأنسجة العتيقة بالمغرب مشيرا إلى تطور المقاربات والآليات القانونية التي وظفتها الوزارة في صيانه وإعادة تثمين المدن العتيقة وفي ختام الجلسة المسائية نظمت زيارة ميدانية للوفد المشارك قادت إلى معاينة بعض المآثر التاريخية بالمدينة العتيقة.

استأنفت أشغال اليوم الثاني بعرض قدمه السيد الحسن بومهدي نيابة عن السيدة سليمة ناجي حول مخطط تأهيل المدينة العتيقة في علاقته مع المجتمع المدني، أما السيد الحسين عمري الكاتب العام لبلدية تيزنيت بالنيابة، قدم ورقة حول مبادرات الاحياء كما نهجتها المدينة في إطار سياسة القرب وإشراك النسيج  الجمعوي في القرار المحلي مبرزا مجالات انخراط السكان في أجرأة هذه المبادرة . تلى ذلك نقاش مفتوح، تمحور حول تقييمهم لتجربة المجلس البلدي في مجال إشراك المجتمع المدني في القرار المحلي وسبل استفادتهم من هذه المقاربة. وقد عبر المشاركون عن اهتمامهم الكبير لمعرفة مزيد من التفاصيل حول هذه التجربة بعضهم حاول إبراز تجارب مماثلة في إشراك السكان والمجتمع المدني في تدبير قضايا المدينة العتيقة ( مثال ل ربيع الجمعيات بشفشاون وفكرة الورشة كفضاء لتبادل التجارب والأفكار على مستوى مدينة سلا ).

بالمقابل عبرت مدينتي فاس والصويرة عن رغبتيهما في تقاسم تجاربهما مع مدينة تيزنيت ، الأولى في المجال المعلوماتي الخاص ببرنامج “SIG” بينما أبدت الثانية استعدادها لعرض تجربة مدينة الصويرة في مجال السير والجولان بالمدينة العتيقة وفي تنظيم وتسويق الأحداث الكبرى.

وفي ختام هذه  الدورة الغنية بالتبادل والحوار، ذكر السيد طارق حرود بالخلاصات الأساسية من هذا اللقاء بدءا باقتراحات المشاركين لضمان سيرورة الشبكة من زاوية الوظيفة والتسيير التي ستأخذ بعين الاعتبار من طرف الخبرة القانونية طور الانجاز. كما تقرر أيضا تفصيل تجربة تيزنيت وفي هذا الشأن طلب المشاركون من ممثلي تيزنيت توفير المعلومات الكافية عن عملية مبادرات الأحياء. وتم التشديد على ضرورة تقوية التبادل الثنائي بين أعضاء الشبكة من قبيل اقتراح التعاون بين مدينة تيزنيت ووكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس وكذا مدينة الصويرة.

وتم الإعلان على المراحل المقبلة لهذه الشبكة وهي تنظيم الدورة الرابعة بمدينة سلا خلال شهر فبراير المقبل ، ثم الإعداد لرحلة  دراسية إلى الديار الألماني مابين شهر ابريل وماي المقبلين أما الدورة الموالية المقترحة في شهر يونيو فقد أعربت مدينة تطوان على استعدادها لاحتضان أشغالها.

بعد الدورة الثالثة المقامة بتيزنيت، و في إطار تعزيز التعاون التنائي بين أعضاء الشبكة الوطنية للمدن العتيقة ، تم تنظيم زيارة لمقر وكالة التنمية  و رد الإعتبار لفاس يوم 24 دجنبر 2012 ، لفائدة وفد عن بلدية تيزنيت و ممثلي عن CoMun/GIZ. وتأتي هذه الزيارة عقب أشغال الدورة الأخيرة للشبكة المنظمة بتيزنيت يومي 06 و 07 دجنبر 2012.

بالحضور الفعلي لمدير وكالة التنمية و رد الإعتبار لفاس السيد السرغيني و المسؤولين التقنيين للوكالة، إضافة إلى وفد تيزنيت و فريق برنامج CoMun/GIZ ، أفتتحت هذه الزيارة بعرض تأطيري حول مدينة فاس العتيقة من إلقاء السيد محمد العلوي رئيس قسم الدراسات بالوكالة. أبرز هذا العرض حجم وتعقد النسيج التقليدي المتميز بكثافة و تعدد الجهات الفاعلة المعنية و المتدخلة.

السيد السرغيني  بدوره أعرب عن جاهزية الوكالة للتعاون ايجابيا في إطار الشبكة الوطنية للمدن العتيقة مع مدن أخرى ووضع رهن إشارتهم تجربة الوكالة و مكتسباتها المعرفية المتراكمة منذ نشأتها.

وفي ذات السياق، ذكر بالتزامه بالتعاون مع بلدية تيزنيت من أجل مد يد العون الضرورية بغية تطوير تعامل تيزنيت مع نسيجها العتيق، خصوصا عن طريق تتبيت البرنامج المعلوماتي للمواقع الجغرافية SIG.

العرض المقدم، أبرز أهمية استعمال و تثبيت برنامج مماثل، للتمكين من معرفة دقيقة و محينة لمعطيات المدينة العتيقة، مع تنسيق و برمجة محكمين مع كل المتدخلين .

بعد المداخلتين، عبر السيد فابي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق