الزايدي: واثق من الفوز وأعد الاتحاديين بالإصلاح
خاصة في ظل حاجة البلد إلى الحزب بعد دخولها في الأزمة التي تسببت بها الحكومة المحافظة التي يقودها حزب العدالة والتنمية».
وأضاف الزايدي، الذي كان يتحدث خلال ندوة صحفية صباح أمس الثلاثاء بمقر الحزب بالرباط، أنه يلتزم على المستوى التنظيمي للحزب بعقد المؤتمرات الجهوية والإقليمية للحزب خلال السنة الأولى من توليه منصب الكاتب الأول، وإشراك الجهات في اتخاذ القرار داخل قيادة الحزب، مع اعتماد تدبير مالي شفاف للحزب، ووضع سياسة تواصلية ناجعة، عبر تطوير جريدة الحزب، وجعلها مقاولة إعلامية عصرية، تضع مسافة بينها وبين الحزب.
وأكد الزايدي على أن الوضعية الحالية للحزب هي مسؤولية القيادة، «لكن لا يمكن أن نحمل المسؤولية للجميع، بل «كل شاة تعلق من كرعها»، وعلى كل واحد من هذه القيادة أن يتحمل مسؤوليته بشجاعة، وأنا من جهتي مستعد لتقديم حصيلة إشرافي على الفريق النيابي للحزب، وأن تتم محاسبتي على ذلك من طرف المناضلين».
أما على المستوى السياسي، فقد اعتبر الزايدي أنه سيعمل رفقة القيادة المقبلة للحزب على تقوية المعارضة البرلمانية للاتحاد كما كان عليه الشأن قبل سنوات، «وهذا لا يعني أننا نسعى إلى تقوية طرف على حساب آخر، ولكن جودة أدائنا البرلماني هي التي ستميزنا عن باقي مكونات المعارضة، حيث إننا سنعمل على تحضير البدائل المناسبة عوض الاكتفاء بالانتقاد».
وانتقد الزايدي الحكومة الحالية، معتبرا أنها المسؤولة عن عدة تراجعات يعرفها المغرب في العديد من المجالات، كما انتقد مكوناتها «التي تسعى إلى لعب دور الأغلبية والمعارضة في نفس الوقت، وهو ما يحتم علينا كحزب أن نستعيد مكانتنا بسرعة في المشهد الحزبي والسياسي، حتى نساهم من موقعنا في إخراج بلادنا من هذه الأزمة».
وأكد الزايدي أن التحالفات المستقبلية للحزب لن تخرج عن الصف الاتحادي واليساري، معتبرا أن «الكتلة بوضعيتها الحالية لا يمكن أن تبقى إطارا مناسبا للتحالفات، خاصة أننا نلاحظ أنها دخلت إلى العناية المركزة وتعاني من موت إكلينيكي، رغم ما قدمته سابقا للبلد في مرحلة من المراحل».
الزايدي، الذي كان مرفوقا بمجموعة من الوجوه القيادية بالحزب، مثل أحمد رضى الشامي ومحمد عامر والطيب منشد وعبد العالي دومو، بداو اثقا من وصوله إلى الدور الثاني في المؤتمر المقبل، رافضا التعليق على باقي المنافسين له في سباق كرسي الكتابة الأولى، مكتفيا بالقول: «إذا كان البعض يعتبر أن الشعبوية ستصل به إلى منصب الكتابة الأولى للحزب، فأنا أقول له إن هذه الطريقة لن تؤثر في مناضلي ومناضلات الحزب، لأنهم يعرفون من الأصلح لقيادة الاتحاد في المرحلة الراهنة».
محمد الرسمي نشر في المساء يوم 05 – 12 – 2012



