تحت أضواء تيميزار… تزنيت تعزف لحن البهجة في أولى سهرات الفضة

في قلب المدينة التي تنام على كنوز من الفضة وتستيقظ على إيقاعات الإبداع، احتضنت تزنيت سهرتها الأولى ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان “تيميزار” للفضة، في أمسية كانت أشبه بحلم يتوهج فنًا وسحرًا.

من على منصة ساحة الاستقبال، بدأت الليلة بأنامل مجموعة “أنيرن ن تزنيت”، التي بثت في الأرواح دفء الأرض وأهازيج الجذور، لتبعث في الجمهور حنينًا عذبًا إلى الذاكرة الجماعية، حيث تمازجت الآلات التقليدية بالأغاني الأمازيغية الأصيلة.

ثم صعد إلى الركح الفنان الشيخ ودان، ناثرًا صوته على الحاضرين كما يُنثر العود في مواسم الأعراس. غنّى للحب، وغنّى للوطن، وتمايل الجمهور معه على إيقاع الكلمات العتيقة التي تعرفها القلوب قبل الآذان.

ومن مفاجآت السهرة، كان الحضور القوي للفنان المغربي الصاعد Mucci، الذي مزج بين المعاصر والتقليدي، مضيفًا لمسة شبابية أطربت الحاضرين من مختلف الأعمار، وأكدت أن تيميزار فضاء للاختلاف والتنوع والتجديد.

أما المسك الختام، فكان مع النجم المغربي حاتم عمور، الذي حوّل الساحة إلى موجة من التصفيق والغناء الجماعي، حيث تعالت الأصوات وتلاحمت القلوب في احتفال موسيقي عارم، ختم ليلةً ستظل محفورة في ذاكرة المهرجان.

السهرة الأولى من مهرجان تيميزار لم تكن مجرد عرض فني، بل كانت احتفالًا بهوية مدينة، ولقاء بين الأجيال، وجسرًا من الموسيقى يصل الفضة بالكلمات، والروح بالتراث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق