إجماع على رفض المحطة الحرارية في لقاء جبهة الدفاع عن البيئة بتيزنيت
على ضرورة وضع حد للجدل الدائر حول المحطة الحرارية، وضمان بيئة سليمة لمواطني المنطقة.
وفي هذا السياق، شدد لحسن بنواري، على أن الملف شهد ارتباكا كبيرا من لدن المكتب الوطني للكهرباء، الذي غير موقع المشروع بتيزنيت لمرتين متتاليتين، فضلا عن عدم اكتراثه – يقول بنواري- للمساطر القانونية المعمول بها وتجاوزه للمؤسسات المنتخبة، مضيفا أن تجاوز المجالس المنتخبة أصبح سلوكا قارا لدى المكتب الوطني للكهرباء، تماما كما حدث في محطة طانطان، حيث لم يحصل المكتب على التراخيص اللازمة، فهناك أجواء غير صحية تحوم حول المشروع، إلى درجة أن المكتب الوطني للكهرباء – يقول نفس المتحدث- يسعى لاستعمال جميع الصيغ المتاحة، بما في ذلك الإشارة إلى أن تيزنيت قد تعرف انقطاعا للكهرباء، حيث لا يمكن القول إنه في حالة رفضكم قبول المشروع فعليكم الاستعداد لتقبل النقص الذي قد يحصل في الكهرباء.
من جهته، قدم عبد اللطيف أوعمو، مجموعة من الملاحظات بخصوص المشروع المثير للجدل، كالعجلة التي رافقت إقرار هذا المشروع، وغياب الحكامة في تدبير المال العام، مضيفا أن الدولة تبحث الآن عن حل مناسب يجنبها الاصطدام مع الساكنة المحلية، وتدفع المكتب الوطني للكهرباء لإيجاد حل توافقي مع الساكنة المحلية، على اعتبار – يضيف أوعمو – أن المحطة لا بد لها أن تستجيب لطموحات الساكنة.
إلى ذلك، شدد مولاي محمد العراقي، الوزير السابق للبيئة في حكومة عبد الرحمان اليوسفي، على أن من يظن أن الاحتجاجات ستغير شيئا في الواقع، فهو واهم لأن الاحتجاجات لا تغير شيئا في الواقع، واستطرد قائلا إن المسؤولية في هذا الملف متفاوتة ولكنها مشتركة، كما أن هناك تناقض كبير بين الخطاب والالتزامات والحقائق، مشيرا إلى أن المستغل (بكسر الغين) استطاع أن ينقل الصراع بينه وبين المستغل (بفتح العين) إلى الصراع بين المستغلين (بفتح الغين)، وأن التعبير عن الغضب لن يؤثر في القرار الحقيقي، وعلينا إيجاد أجوبة – يقول الوزير السابق- مناسبة للأجيال اللاحقة، واقتراح مشروع بديل.
أما الدكتور الشعيبي، رئيس جمعية بيئتي، فقد استغرب في مداخلته استثناءه من المداخلات الرسمية رغم استدعاءه من قبل الجبهة لهذا الغرض، مضيفا أن المعركة الدائرة حاليا حول المحطة الحرارية بدأت منذ مدة لم يكن فيها أناس أصبحوا الآن يتحدثون باسمها. فيما أكد إبراهيم أضرضور، عضو المجلس البلدي لمدينة تيزنيت على أن الموضوع معقد ويحتاج إلى تكاثف جهود مجموعة من الجهات، مضيفا أن الجبهة تدافع عن البيئة بطريقة حضارية، كما تساءل عن الأسباب التي قد تدفع الحكومة إلى إنجاز هذا المشروع.
وارتباطا بالموضوع، أجمعت كافة المداخلات على رفض المشروع بسبب أضراره البيئية المحتملة، وفشل القائمين عليه في إقناع الساكنة بجدوى إنجازه على تراب تيزنيت، بعد رفضه وتنقيله من مدينة آيت ملول عقب احتجاج الساكنة.
بقلم محمد الشيخ بلا



