
التنسيق والتفاني.. درع الخفاء الذي حمى بهجة تيميزار
في الوقت الذي كانت فيه منصة مهرجان تيميزار تنبض بالحياة، وتشع الفضة بريقها في قلب تزنيت، كان هناك رجال ونساء يعملون بصمت، ويقفون على خط التأهب، ليظل المهرجان آمنا ، منظما ، وسلساة في كل تفاصيله.
وراء نجاح كل ليلة فنية، وكل رواق في المعرض، وكل لحظة فرح في ساحة الاستقبال، كانت تقف مكونات أمنية متعددة، بتنسيق مُحكم، وانضباط صارم، وتفان لا يُقدر بثمن. رجال الأمن الوطني، القوات المساعدة، عناصر الوقاية المدنية، ورجال السلطة المحلية… كلهم جسّدوا روح المسؤولية العالية، وقدموا صورة ناصعة عن العمل المؤسساتي الميداني في خدمة المواطن والثقافة.
رجال الأمن الوطني سهروا على تأمين كل الفضاءات، بتنظيم محكم، ويقظة دائمة، وتعامل احترافي مع الجماهير والزوار. حضورهم لم يكن فقط ردعيا ، بل وقائيا وإنسانيا، حيث ساهموا في خلق أجواء من الطمأنينة والانسيابية.
القوات المساعدة كانت في الصفوف الأمامية، تُؤطر، تنظم، وتضبط تدفقات الجماهير، وتحمي الواجهات الخلفية، بكل التزام وانضباط. عملهم في الظل كان حاسما في ضمان سلامة الحشود وتنقلاتهم.
أما الوقاية المدنية، فقد كانت العين الساهرة على سلامة الأرواح، حاضرة بكل عتادها وفرقها، مستعدة للتدخل الفوري، حاضرة بقوة وإن بشكل صامت، تؤمن الحماية وتُطمئن الجميع بأن السلامة أولًا.
ولا يمكن الحديث عن هذا الانضباط دون الإشادة بالدور المركزي لرجال السلطة المحلية، الذين كانوا على الميدان، يرصدون، يواكبون، ويقودون التنسيق الميداني بين مختلف الفرق. بفضلهم، ظل المهرجان في نسقه التنظيمي العالي، وتدبيره اليومي المرن، رغم تعدد الفضاءات وتنوع الفعاليات.
مهرجان تيميزار ليس فقط عرسا للثقافة والفرجة، بل هو أيضا تمرين ميداني يُبرز نضج التنسيق بين السلطات والهيئات الأمنية. وهو مناسبة لتقديم تحية تقدير لكل هؤلاء الجنود الصامتين الذين وضعوا راحة الزوار فوق كل اعتبار، وسهروا على إنجاح المهرجان من موقعهم الميداني، دون ضجيج… ولكن بكثير من الأثر.




