منسق حكومة الشباب في حوار مع تيزنيت 24 : أحترم في مناضلي ومناضلات تيزنيت غيرتهم على المدينة
تيزنيت 24: كيف انبثقت فكرة حكومة الشباب، وكيف ساهمتم في إخراجها إلى حيز الوجود؟
حكومة الشباب الموازية هو مشروع منتدى الشباب المغربي منذ سنة 2007 حيث ألتقيت أنا شخصيا مع مجموعة من شباب حكومة الظل الشبابية بلبنان، وتبادلنا أطراف الحديث حيث استفدنا من تجربتهم وتابعنا التواصل معهم وحاولنا تطوير المبادرة وأبدعنا فيها، حكومة الشباب الموازية هو مشروع جمعية منتدى الشباب المغربي، وهي مبادرة مدنية ليست وليدة اللحظة بل فكرة كانت تراودنا منذ سنوات، آنذاك لم تكن الظروف ناضجة لتنزيل المشروع على أرض الواقع و لم تكن الصورة واضحة فيما يخص دور المجتمع المدني والشباب. اليوم وبعد الحراك الإجتماعي بالمغرب الذي حقق مجموعة من المكتسبات من أهمها مراجعة دستور المملكة بعد فتح نقاش عمومي حول انتظارات المغاربة بصفة عامة والشباب والمنظمات الجمعوية والحركات المطلبية بصفة خاصة، مما ساهم في وضع تصور شمولي للدستور الذي تم التصويت عليه في فاتح يوليوز 2011 بنسبة مشاركة تعادل %73. و قد شملت الإصلاحات أيضا الإشتغال على بلورة سياسة وطنية لإصلاح القضاء و تعزيز اللامركزية و الجهوية الموسعة وإرساء آليات الحكامة الجيدة و الشفافية و المحاسبة و العمل بمقتضيات حقوق الإنسان. بإلاضافة إلى دسترة حقوق الشباب و مأسسة مشاركتهم في تدبير الشأن العام عبر مؤسسة دستورية استشارية تعنى بشؤون الشباب و العمل الجمعوي. كل هذا جعل الرؤية تتضح أكثر من أجل تنزيل هذا المشروع الذي يبرز عبقرية شبابية رائدة في إبداع الافكار وترجمتها على أرض الواقع.
وتجذر الاشارة أيضا أن حكومة الشباب المزازية تضم خليطا متجانس بين مجموعة من المكونات سواء شباب منتم سياسيا أو غير منتمي أو عضو بالحركة الأمازيغية ….ينتمون من مختلف مناطق المغرب من كلميم وورزازات وطنجة والعرائش وتطوان وبركان والقنيطرة والدارباليضاء والرباط وأكادير وأزيلال وأزمور والناظور وتارودانت وإنزكان.
تيزنيت 24: هل لقيتم ترحيبا وتجاوبا حقيقيا من قبل الحكومة الحالية، أم أن التجاوب لا يعدو أن يكون بروتوكوليا ومجاملاتيا ؟
بخصوص تفاعل حكومة عبد الاله بنكيران فبصراحة هناك تفاعل ايجابي مع بعض الوزراء الذين رحبوا بالفكرة ويسعون جاهدا للتعاون معنا في إطار المساهمة في الدعم المعنوي وإتاحة الفرصة لنا في التواصل معهم. لقد فتح لنا باب وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني ما من مرة وأصبحنا الان كحكومة الشباب الموازية نعتبرها وزارتنا لأن الوزير الحبيب الشوباني وضع رهن إشارتنا جميع إليات الوصول إلى البرلمان والحكومة وهذا شئ إيجابي نتمنا أن يستمر في إطار الاستقلالية التامة للمشروع.
تيزنيت 24: ما هي الأدوار المنوطة بحكومة الشباب؟ ثم ألا تخشون من تداخل مجالات عملكم مع مجالات عمل الحكومة المنتخبة؟
حكومة الشباب الموازية هي مبادرة شبابية مدنية ليست بتمثيلية، وهي آلية شبابية قادرة على تحمل المسؤولية في المواكبة والترافع والاقتراح. حكومة الشباب الموازية ستعمل على إطلاق دينامية مدنية شبابية جديدة لمواكبة التطورات السياسية، ولمراقبة الأداء الحكومي، والعمل على إطلاع الرأي العام عن تقييم عمل الحكومة وعن المشاريع البديلة التي كان يمكن أن تلجأ إليها في كل القرارات التي تتخذها. كما أن حكومة الشباب الموازية ليست بهيئة تمثيلية أو منتخبة كما أنها لا تدعي تمثيل الشباب المغربي كافة. لكنها مبادرة شبابية هدفها الأسمى ليس اللقب الرمزي لوزير شاب، و إنما تمكين جيل صاعد من الشباب الذي سيصبح يوما صانع قرار من الآليات الضرورية لاكتساب تجارب و مهارات لفهم السياسات العامة و كيفية متابعتها و تقييمها و الترافع على مجموعة من القضايا التي تتعلق بالشباب.
بخصوص تداخل العمل بين حكومة الشباب والحكومة الدستورية، فهذا السؤال غير مطروح بتاتا، نحن مبادرة مدنية أعطى لنا الحق الدستور في التواجد في شكل مجتمع المدني لا يمكنه تمثيل الشعب بل يعبر عن إرادة نسبية لأصوات فئات من الشعب ولنا دور استشاري في النهاية أما حكومة الاصلية فهي حكومة دستورية تنفيذية تستمد قوتها من الانتخابات وتصويت الشعب وتعيينها من طرف الملك.
تيزنيت 24: ما هي مشاريعكم المستقبلية في حكومة الشباب؟
لقد بدأت حكومة الشباب الموازية بالاشتغال منذ تأسيسها في تتبع السياسات العمومية، كما أننا قمنا بوضع مجموعة من المقترحات لدى حكومة بنكيران ونحن الان نشرف على نهاية ملتمس قانون مجلس الشباب والعمل الجمعوي والقانون التنظيمي للغة الامازيغية وقانون الصحفة الالكترونية ومجموعة أخرى من القوانين، كما أننا عملنا على تشخيص مجموعة من القطاعات الوزارية وقمنا بإعداد تقارير سيتم نشرها خلال هذا الشهر، هذا ناهيك عن المذكرة التي رفعنا إلى الامين العام للأمم المتحدة ندعوه فيه إلى دعوة المنتظم الدولي لتأسيس حكومات موازية للشباب وأيضا عملنا على القضية الوطنية من خلال مشاركة مجموعة من شباب حكومة الشباب الموازية في دعم القضية الوطنية. اليوم نحن انتهينا من دراسة حول صندوق المقاصة وقمنا بإجراء دراسة حول إمكانية تأسيس صندوق الدعم ال
جمعوي وستقوم بعقد ندوة صحفية للتقديم تقارير ومقترحات حكومة الشباب الموازية. بخصوص الضغط نحن في إطار التنسيق مع بعض الفرق البرلمانية لنرى إمكانية التعاون وأيضا في إطار عقد لقاءات مع الوزراء لتقديم مذكراتنا.
تيزنيت 24: ألا تعتقدون أن تواجدكم بمدينة تيزنيت، وبعدكم عن العاصمة بحكم طبيعة عملكم داخل قطاع الشبيبة والرياضة، يشكل عائقا للقيام بدور التنسيق على الوجه الأكمل لحكومة الشباب؟
بطبيعة الحال هناك صعوبة لكن الارادة والطموح أكثر من ذلك، فتواجدي بمدينة تيزنيت هو فخر وإعتزاز لي لحبي لهذه المدينة. كما أن تواجدي بمدينة في جنوب المغرب هو دحض لفكرة هيمنة المركز على مختلف المبادرات، الحمد لله أعلننا في منتدى الشباب المغربي عن مبادرة حكومة الشباب وأنا في مدينة تيزنيت بمعنى آخر بأن عملية التنسيق في الطريق الصحيح ولم تعرف لحد الان التعثر اللهم بعض الصعوبات التي تحيل بعدم حضوري بعض الاجتماعات في المركز لكن شباب حكومة الشباب قادرين على تحمل المسؤولية أيضا. ناهيك عن مسألة أساسية، فبعد اللقاءات التي أطرتها في المدينة أتضح لي جليا بأن شباب مدينة تيزنيت مشارك سياسيا وقادر على المساهمة بمبادرات مدنية كبيرة وهو ما حاولت الاستفادة منه أيضا للاستماع لأفكارهم ومقترحاتهم لتطوير برامج عملنا، فمثلا القضية الامازيغية ونحن في حكومة الشباب الموازية نشتغل على ملتمس القانون التنظيمي، فلقد شكل تواجدي في المدينة نقطة إيجابية نظرا لتواجد العديد من الفعاليات في الحركة الامازيغية قدموا لنا مجموعة من الافكار والمقترحات، كما أن عملي المهني في تيزنيب طيلة هذه المدة مكنني بالاحتكاك بفعاليات على المستوى الاقليمي حيث ساهمت إلى جانبهم في مجموعة من اللقاءات والندوات.
تيزنيت 24: بمناسبة هذا الشهر الكريم، ما هي الكلمة التي تودون توجيهها لفعاليات المدينة وسكانها ولقراء تيزنيت 24؟
شهر مبارك، أقول لشباب مدينة تيزنيت، ثقوا في وطنكم وأعملو على تحقيق التحديات. فالرهان اليوم جد صعب خصوصا مع الازمة الاقتصادية التي حلت ببلادنا لكن الشعوب الذكية هي التي تتخلص من أزماتها دون عقد. وأضيف الى كافة سكان مدينة تيزنيت وقرائكم الكرام لنفتخر معا بمدينة تيزنيت تاريخا وحضارة وهوية ولنجعل من مكوناتها بعدا حقيقيا لنهضة الثقافة الامازيغية من أجل تحصين المكتسبات وتعميق الاصلاحات من أجل بناء مدينة مواطنة نموذجا للمدن التاريخية على المستوى الوطني والدولي. فاليوم بناء مدينة مواطنة يتطلب ثورة ثقافية وفكرية، يتطلب قدرة على التغير وعزيمة على مواصلة الاصلاحات، فالمواطن التيزنيتي اليوم له رأي ورأي مؤثر إن أحسن الترافع وعمل على تصريفه عن طريق التأسيس لمبادرات مدنية تؤسس لمنطق المسؤولية.
تيزنيت 24: مسك الختام، ما رأيكم في :
– استضافة صهيوني في المؤتمر الوطني للعدالة والتنمية. خطأ وقع فيه حزب العدالة والتنمية اعتذر عنه نتمنى أن لا يتكرر الامر مرة أخرى…وأنا شخصيا أعتقد بأن الامر فيه مؤامرة من طرف واحد لشيطنة حزب العدالة والتنمية
– الحراك المدني والجمعوي بتيزنيت. أحترم في مناضلي ومناضلات تيزنيت غيرتهم على المدينة وروحهم الوطنية
– الأغلبية الحكومية؟ صعود ونزول
– المعارضة البرلمانية؟ ننتظر الكثير منها



