تفاصيل جديدة بخصوص الصهريج الفولاذي العابر لمدينة تيزنيت
وحسب المعطيات التي استقتها “المساء” من مصادر متعددة، فإن الشاحنة التي تسير ببطء شديد، ويرافقها عدد من رجال الدرك الملكي وعدد من التقنيين المتخصصين في إزالة الأسلاك الكهربائية والهاتفية التي تعرقل سيرها، فتوقفت في أماكن مختلفة، واضطر القائمون عليها إلى إزالة بعض الأسلاك المعرقلة لسيرها، ما أدى إلى قطع التيار الكهربائي ببعض الدواوير التابعة لاشتوكة آيت باها، وإلى حدوث حالة من الاستنفار في الطرقات التي مرت منها، بكل من تيكيوين وسيدي بيبي وبلفاع وماسة وتيزنيت وغيرها، ويتوقع كثيرون أن تجد الشاحنة صعوبات جمة في كيفية تجاوز عقبة “أكني إمغارن” التابعة لإقليم كلميم، والمعروفة بمنعرجاتها الكثيرة والخطيرة.
وتشير المصادر إلى أن المشرفين على تأمين الطريق العمومية للشاحنة الصهريجية الضخمة، تفادوا المرور من الطريق السيار الرابط بين مراكش وأكادير، بسبب النفق الذي لا يسمح بمرور ناقلات يزيد ارتفاعها الطولي عن 15 مترا، كما اختاروا الطريق الوطنية بعدما تعذر عليهم نقل الصهريج الضخم عبر البحر، بسبب غلاء تكلفة النقل، ووجود مخاوف من غرقها في عرض الساحل الأطلسي، وتضيف المصادر أن الصهريج الذي يعتقد أنه مخصص لتصفية بعض المعادن النفيسة بموريطانيا، كمعدن الذهب، طرحت مخاوف لدى السلطات المعنية بتأمين السير على الطرقات، قبل ان ترخص لها بعد الاتفاق على المسار الطرقي الكفيل بإيصالها إلى وجهتها المقصودة، بأقل التكاليف والإشكالات الممكنة.
يذكر أن الصهريج الضخم الذي وصفه البعض بـ”الوحش الفولاذي” والبعض الآخر بـ”أم الأربعة والأربعين” يحمل علامة تجارية لإحدى الشركات المتواجدة بعمالة عين السبع بالدار البيضاء والمتخصصة في صناعة العتاد الصناعي، وخاصة ما يتعلق بالبضائع السككية وعربات المسافرين والمعدات الضخمة الخاصة بالموانئ والمطارات والمعامل الضخمة، كما تحمل علامة أخرى لإحدى الشركات الفرنسية المتخصصة في الرافعات.
تيزنيت – محمد الشيخ بلا
جريدة المساء عدد الثلاثاء 12 شتنبر 2012



