السهرة السادسة.. سيدي افني تعزف أنغام الفرح على إيقاع البحر والجبال

في أمسية صيفية منعشة، تواصل مهرجان سيدي افني للثقافة والفن والرياضة في رسم لوحاته الإبداعية، حيث كانت السهرة السادسة موعدا جديدا مع الفرح والاحتفاء بالفن في أبهى صوره.

انطلقت الليلة بإطلالة الفرق المحلية التي أبدعت في تقديم وصلات فنية نابضة بروح المنطقة، مزجت بين الإيقاعات التراثية والألحان المألوفة التي يحفظها الجمهور عن ظهر قلب. كل عرض كان أشبه بصفحة من ذاكرة المدينة، تحكي حكايات الأجداد وتوثق لموروث غني يستحق الاعتزاز.

بعدها، ارتفع إيقاع السهرة مع صعود مجموعة أزنزارن الأسطورية، التي أخذت الجمهور في رحلة عبر الزمن بأغانيها الأمازيغية الأصيلة، وإيقاعاتها التي تحمل عبق الجبال ودفء السهول. تمايل الحاضرون مع كل لحن، ورددوا كلمات الأغاني بحماس، في مشهد جسّد عمق ارتباط الناس بهذا التراث الفني العريق.

ولم يكتمل سحر الأمسية إلا بقدوم الفنان سعيد الصنهاجي، الذي أشعل فضاء السهرة بإيقاعاته الشعبية المبهجة، وأدائه المليء بالطاقة والحيوية. ومع أولى نغماته، تحولت ساحة المنصة إلى فضاء مفتوح للرقص والغناء، وتوحدت أصوات الجمهور مع صوت الفنان في لحظات فرح جماعي امتدت حتى اللحظات الأخيرة من السهرة.

الحضور الغفير الذي غصت به الساحة أكد أن مهرجان سيدي افني بات موعدا سنويا ينتظره الجميع، حيث يجد فيه سكان المدينة وزوارها فسحة للبهجة، وفضاء للتلاقي بين الأجيال على إيقاع الفن والتراث. كانت السهرة السادسة أكثر من مجرد ليلة غنائية، بل كانت احتفالا بالحياة نفسها، ورسالة أن سيدي افني تعرف جيدا كيف تحتفي بفنها وتاريخها وتمنح جمهورها لحظات لا تنسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق