
تيزنيت تودّع حجاجها في أجواء روحانية مهيبة استعداداً لموسم الحج 1447هـ
في مشهد مفعم بالإيمان والتأثر، احتضنت قاعة الاحتماعات عمالة إقليم تيزنيت مراسيم توديع حجاج بيت الله الحرام المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج برسم سنة 1447هـ، وذلك في أجواء روحانية متميزة اختلطت فيها مشاعر الفرح بالفخر والدعاء.
وقد ترأس هذا الحفل، يوم الخميس 30 أبريل 2026 ،السيد الكاتب العام للعمالة ، بحضور السلطات الإقليمية، والمجلس العلمي المحلي، وممثلي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب عائلات الحجاج وذويهم، الذين جاؤوا لتوديع أحبائهم في لحظات إنسانية مؤثرة تعكس عمق الارتباط بهذه الشعيرة الدينية العظيمة.
وخلال هذا الموعد السنوي، تم تقديم مجموعة من التوجيهات والإرشادات الدينية والتنظيمية لفائدة الحجاج، همّت أساساً كيفية أداء المناسك وفق تعاليم الدين الإسلامي، مع التأكيد على قيم الصبر والانضباط والتآزر، وكذا احترام الضوابط الصحية والتنظيمية المعتمدة لضمان حج آمن وميسر.
وبحسب المعطيات المقدمة، فإن عدد الحجاج المنحدرين من إقليم تيزنيت برسم موسم 1447هـ، سواء ضمن التنظيم الرسمي أو عبر وكالات الأسفار، بلغ 133 منهم 58 حاجة، يعكس الإقبال المتزايد لأبناء الإقليم على أداء هذه الفريضة، في ظل الجهود المبذولة من طرف الجهات المختصة لتيسير مختلف الإجراءات الإدارية واللوجستية.
كما تميز الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، إلى جانب رفع أكف الضراعة بالدعاء للحجاج بحج مبرور وسعي مشكور، وللوطن بالأمن والاستقرار تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله .
ويُعد هذا الحفل مناسبة سنوية راسخة في تقاليد الإقليم، تجسد قيم التضامن والتكافل، وتؤكد على العناية التي توليها الدولة المغربية لموسم الحج، من خلال تأطير الحجاج ومواكبتهم منذ لحظة التوديع إلى غاية عودتهم سالمين إلى أرض الوطن.
هكذا، غادر حجاج إقليم تيزنيت أرضهم محمّلين بدعوات الأهالي وآمالهم، في رحلة إيمانية سامية نحو مكة المكرمة، سائلين الله أن يتقبل منهم وأن يعيدهم إلى ديارهم سالمين غانمين.











