كيف نعبد في رمضان؟ بين الوسائل المفضية والمقاصد المرغوبة. بقلم : بنصالح عبد الخالق


من فضل الله عز وجل علينا أن أكرمنا بشهرٍ مخصوص تتجلى فيه الرحمات وتتنزل فيه البركات أكثر من غيره، فهو محطة إيمانية تأتي في العام مرةً واحدة، لابد للعاقل من اغتنامها قبل أن تذهب منه وهي وصية الحبيب صلى الله عليه وسلم حيث قال في الصحيح: “رغم أنف من بلغ رمضان ولم يغفر له”.
فقه المسارعة إلى الخيرات في رمضان
وقد أعان الله عباده في هذا الشهر بسبلٍ شتى، تعينهم على القيام بهذه العبادة عبادة الصوم على أفضل وجه، وما علينا إلا الأخذ بهذه السبل والتقوى بها، من أهمها أن الله يصفد الشياطين بالسلاسل في هذا الشهر كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: “إذا جاء رمضان صفدت الشياطين”، فهذه أكبر عقبةٍ قد زيحت عن الطريق، فلذلك كان واجباً على المؤمنين أن يتسابقوا ويسارعوا في هذا الشهر خاصةً عن غيره في اغتنام القدر الأكبر من الحسنات والفوز بها إن شاء الله.
نصوص شرعية في التسابق إلى الخيرات:
بشر النبي صلى الله عليه وسلم كما بالتسابق إلى التعبد في رمضان في الصحيح فقال: “من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر ما تقدم من ذنبه”.
وقال الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران: “سَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ”. وقال تعالى: “وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ”.
أفضلية هذا الشهر شهر الصيام:
يعد صيام شهر رمضان فرضا على كل مسلم ومسلمة، ويأتي شهر رمضان مرة في كل عام يصومه الناس بفرح وسعادة ويعتبر من أفضل الشهور عند المسلمين حيث يؤدي المسلمون صلاة التراويح لنيل رضا الله والحصول على الحسنات.
سبب تسمية شهر رمضان وحكمه
اختلف اهل اللغة في سبب تسمية شهر رمضان حيث ذهب بعضهم إلى أن كلمة رمضان مشتقة من الرمض ويقصد به شدة الحر وقيل لأن القلوب تثأثر فيه من حرارة الموعظة.
لاسيما أن الله جل جلاله فرض صيامه على المسلمين في العام الثاني للهجرة حيث انزل قوله تعالى: “ياآيها الذين ءامنو كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون”.
فضل ليلة القدر
هي ليلة مليئة بالخير والسلام وقد انزل الله تعالى بفضلها سورة في القرآن الكريم تتلى إلى يوم القيامة، وقد ارشدنا رسولنا الكريم إلى التحري الدقيق لهذه الليلة والتي تكون في العشر الأواخر من رمضان، وهناك حكمة من عدم التأكيد على ليلة القدر السبب أن يجتهد المسلمون في الأيام العشر جميعها لطاعة الله
كيفية قضاء العشر الأواخر
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلك أنه يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره، ويستحسن كذلك إحياء الليل بصلاة القيام وقراءة القرآن، وأن يوقظ الرجل اهله كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقصرعمل الخير على نفسه بل يشارك أهله فيه.
ويستحب كذلك في العشر الأواخر خاصة اغتنام ليلة القدر والدعاء فيها متى صادفها. فعندما سئلت عائشة النبي عما يقول في ليلة القدر فقال لها قولي “اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني”.
طاعات وقربات أخرى:
كما يستحب التصدق بالصدقات ودفع الزكاة. والندم على ما فات، والتوبة والإستغفار عن الذنوب والمعاصي. وبذل الخير والإحسان وصلة الأرحام.
مسك الختام:
فعلينا ان نجتهد في شهر رمضان المبارك ونلتزم بالطاعات والعبادات
لأن المسلم إن خرج من شهر رمضان فإنه يخرج مغفور الذنب بعد الصيام والقيام والطاعات واحذر أخي أن تلهيك مجالس اللهو واللعب عن عبادة الله وطاعته
دعاء:
نسأل الله العلي العظيم أن يتقبل منا ما مضى ويبارك لنا فيما بقي
وأن يتقبل الله منا ومنكم ومن المسلمين أجمعين الصيام والقيام وصالح الاعمال، اللهم اجعلنا من الفائزين في هذا الشهر المبارك، اللهم ارزق لنا المغفرة ثم الرحمة ثم العتق من النار. وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق