جامعة الرباط الربيعية للعلوم الاجتماعية تفكك علاقة التطرف بالعولمة

وأردف بوصوف أنّ الجاليات لعبت وتلعب دورا رئيسا في تكريس التنوع والتعدد داخل المجتمعات، وإخراجها من الانغلاق على الذات، كما مكنت من التعارف بين الثقافات والتقارب بين الحضارات ومدّت جسور التواصل مع الآخر، مبرزا أنّ التطرف كان قائما في أوروبا قبل بروز موجات الهجرة، وأكثر تجلياته الفاشية والنازية.

وتوقف بوصوف عند الدور البارز الذي لعبته الجاليات المغاربية، وخاصة المغربية، في بناء البلدان الأوروبية، وقبل ذلك مساهمتها بقوة في محاربة التطرف النازي والفاشي، مؤكدا أنّ الجاليات تشكل عنصرا أساسيا في محاربة التطرف وإرساء مبادئ التعايش، مبرزا أن مروّجي كون الإرهاب مرتبطا بالجاليات إنما يهدفون إلى تحقيق مكاسب سياسية آنية.

في السياق نفسه، قال محمد بنصالح، المنسق العلمي للجامعة الربيعية مدير معهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا، ومقره إسبانيا، إن النظرة السلبية إزاء الآخر ناجمة عن الجهل به، “فإذا جهلتنني فكيف أعرفك وكيف أقبل التعايش معك”، معتبرا أنّ العالم اليوم ليس أمام صدام هويات، “بل نحن إزاء صدام مصالحَ وجهات وصدام التطرفات”.

وذهب سعيد شبار، أستاذ الدراسات الإسلامية ومقارنة الأديان بجامعة مولاي سلميان ببني ملال، إلى القول إنّ الثنائيات التي نشأت على خلفية دينية هي ثنائيات عبارة عن صراعات تاريخية وليست من جوهر الدين، مشدّدا على أنّ الحل هو حصر الوعي في نسق معرفي تكاملي من أجل تجنّب هذه النزاعات المعبّرة عن شكل من أشكال التطرف.

ودافع سعيد شبار عن النموذج المغربي في تحديث المجتمع، معتبرا أن ما ساعد في إنجاح هذا النموذج “وجود إمارة المؤمنين التي تمثل الشرعية وتغلق الباب أمام أي مزايدة في هذا المجال، وهذا ما جعل المغرب بلدا مستقرا في ظل الفوضى الإقليمية”.

مسألة نجاح النموذج المغربي في المزاوجة بين الدين والحداثة، اعتبر عبد اللطيف كيداي، نائب عميد كلية علوم التربية بالرباط، أنّ فيها نظر، ذاهبا إلى القول إنّ “المجتمع المغربي أخطأ طريق الحداثة، ويتجلى ذلك في عودة المجتمع بقوة إلى ممارسات تنتمي إلى عهد متخلف ولا علاقة لها بالدين.

 

وذهب سعيد توفيق، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للثقافة في مصر أستاذ الفلسفة المعاصرة بجامعة القاهرة، إلى القول إنّ المجتمعات الإسلامية مطالبة بأنْ تتبنى خطابا دينيا يحث على الحق والعدالة والعلم والمعرفة، حتى يكون الدين قوة دافعة لهذه المجتمعات للتقدم، مبرزا أن هذا المبتغى لن يتحقق إلا بالتعليم والإبداع في جميع المجالات.

جدير بالذكر أن الجامعة الربيعية الأولى للعلوم الاجتماعية ينظمها كل من معهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا، جامعة محمد الخامس، جامعة بادوفا، جامعة أورينطالي، والمركز الجامعي للثقافة والقانون والأديان، بتعاون مع مجلس الجالية المغربية بالخارج.

هيسبريس

محمد الراجي

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق