تقرير عن زيارة وفد من ممثلي المؤسسات الدولية المانحة للمنشئات المدرسية بإقليم تيزنيت

ودراسة فرص تمويل بعض المشاريع المستقبلية، مصحوبين بلجنة مركزية من الوزارة،تنتمي لمديرية الشؤون العامة والميزانية،ومديرية الإستراتيجية والإحصاء والتخطيط. ويضم  الوفد المذكور خبراء يمثلون  الاتحاد الأوروبي (UE) ،والبنك الأوروبي للاستثمار (BEI) والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، بالإضافة الى رؤساء مصالح بوزارة التربية الوطنية  مكلفين بالدراسات السوسيو اقتصادية، وبالسياسات التربوية وبالدراسات الإستراتيجية وبالميزانية, وكان برفقة الوفد خلال  زياراته  للمدرسة الجماعاتية  برسموكة  ولمركزية مجموعة مدارس الحسن البونعماني بجماعة بونعمان،وللثانوية الإعدادية الرازي بجماعة تيغمي، السيد النائب الإقليمي ورئيسا مصلحتي التخطيط والشؤون التربوية و  والمسئولان عن مكتب الاتصال بالأكاديمية الجهوية وبالنيابة الإقليمية.
وخلال الزيارة الأولى التي تمت  بالمدرسة الجماعاتية  لرسموكة، وقف الوفد على العديد من المنشآت التربوية والاجتماعية والإدارية بها، وعاينوا عن قرب خصوصيات المدرسة الجماعاتية وتميزها عن باقي المؤسسات التعليمية الابتدائية بالوسط القروي  وخاصة ما تعلق بالنقل المدرسي والإطعام المدرسي والتاطير التربوي وجاذبية الفضاء ومواظبة التلاميذ وكفاية المدرّسين. وقد أعجبوا  بالمشروع  لكونه مشروعا مندمجا تساهم في انجازه الأكاديمية الجهوية والنيابة الإقليمية والجماعة القروية  والمجتمع المدني النشيط . واستفسروا الأطر الإدارية والتربوية  العاملة به عن ايجابية المشروع  ودوره في تحسين الجودة العامة ، مؤكدين على ان تحسين الفضاء الداخلي والخارجي أمر مهم وأساسي لمكونات المنظومة التربوية،  لكنه يبقى غير كاف لتحقيق المردود التربوي المنتظر ، الذي يصنعه العنصر البشري المؤهل  والمبادرات التربوية الفعّالة والفاعلة داخل المؤسسة التعليمية، والتي تجعل المتعلم يستفيد من كل الإمكانات المتوفرة لديه بالمؤسسة (تنشيط، رياضة،معلوميات،خزانة،مسرح، موسيقى…)، تجعله في نفس مستوى تلميذ المدن أو أكثر.
وللمزيد من المعرفة وجمع المعطيات التقنية والفنية حول المشروع، نظمت طاولة مستديرة بمقر الجماعة القروية لرسموكة،حضرها جميع أعضاء الوفد ورئيس الجماعة وممثلو الجمعيات الفاعلة ومفتشو المقاطعة التربوية، قدّم خلالها السيد النائب الإقليمي عرضا حول المدرسة الجماعاتية  من حيث البنيات التحتية والموارد البشرية ومساهمات كل الاطراف المتدخلة في انجاز المشروع  والراغبة في إنجاحه باعتباره تجربة رائدة ونموذجا يحتذى به في العديد من المناطق، بالإضافة الى العمليات المبرمجة لتجويد العمل التربوي بمجالاته المتعددة داخل المؤسسة في انتظار ارساء الاطار المرجعي للمدارس الجماعاتية  ومأسستها بصفة رسمية.  كما شهد اللقاء عرضا آخر لرئيس المجلس الجماعي، تحدث فيه عن اسهامات الجماعة في تدبير الشأن التربوي باعتباره شأنا مجتمعيا وذا أولوية وطنية، وقدّم جردا للعمليات  التي قامت بها الجماعة في مجال تأهيل وصيانة المؤسسات التعليمية والنقل المدرسي والدعم الاجتماعي وتخصيص حصة كبيرة من ميزانية الجماعة لدعم المؤسسات التربوية ودور الطالب والطالبة ، مثمّنا مجهودات المجتمع المدني في تنشيط الحياة المدرسية بالجماعة، وواعدا الجميع بأن جماعته تضع  امكانياتها رهن اشارة قطاع التربية الوطنية  والمدرسة الجماعاتية المحدثة بالجماعة، معتبرا التعليم قاطرة التنمية المحلية بامتياز.
ممثل جمعية »  إمزّالن « لتنمية النقل المدرسي وهي إحدى فروع جمعية المهاجرين من أبناء المنطقة بفرنسا «espoir du sud » ، تحدّث عن مخطط تنمية النقل المدرسي وتوسيع مرافق المدرسة الجماعاتية ، مؤكدا استعداد جمعيات المهاجرين والجمعيات التنموية المحلية للانخراط في المشاريع التربوية بالجماعة لاقتناعها الراسخ بجدوى العمل التربوي وبجدية وحيوية  الاطر التربوية والإدارية العاملة بالجماعة.  وأنها وضعت من بين أهدافها الرئيسية تنمية مشروع المدرسة الجماعاتية ومشروع النقل المدرسي لفائدة تلاميذ الجماعة الملتحقين بالتعليم الثانوي التاهيلي بجماعة المعدر المجاورة ،
تدخلات ممثلي المؤسسات الدولية انصبّت في مجملها على التنويه بالمشروع  باعتباره نموذجا للمدرسة المندمجة الحديثة ، ينخرط فيه جميع الفاعلين المحليين ويسعون جاهدين لإنجاحه بكل الوسائل المتاحة ووفق مقاربة تشاركية جماعية، وهو نموذج مغربي جدير بالتقديم وبالتتبع، ووقفوا من خلال مناقشاتهم مع كافة الفاعلين بمن فيهم اطر المراقبة التربوية  والمدرسون الحاضرون في الاجتماع، على أن المدرسة الجماعاتية مكّنت من  تجاوز العديد من معيقات  التمدرس وخاصة ما تعلّق بمواظبة التلاميذ وبتعدّد المستويات الدراسية وباستقرار الاطر التربوية والإدارية وبالتأطير البيداغوجي وبدعم المتعثرين وبتكافؤ الفرص بين الجنسين.
وقد استغل الوفد فرصة تواجده بجماعة رسموكة،للقيام بزيارة خاطفة لبحيرة سد يوسف بن تاشفين  والإطلاع  عن بعد على التجهيزات المتوفرة،وأبدى اعجابه  بالمشروع  المائي  الكبير الذي يحتضنه اقليم تيزنيت.
وبجماعة بونعمان، كان الوفد على موعد مع لقاء تواصلي بمقر المدرسة المركزية لمجموعة مدارس الحسن البونعماني،مع اطر المدرسة والمستشارين الجماعيين ورجال المراقبة التربوية والجمعيات المحلية ، لمناقشة القضايا التربوية  والإطلاع على المنجزات  فيما يخص مشاريع المؤسسة،

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق