حوار- الباحث والوسيط في العلاقات الأسرية، مدير دار الطالب بونعمان : عبـد الفتـاح هداريــن

[1 تعليق]
  • Email
[whatsapp]

photo0239

هو إطار أنجبته تربة مدينة الخميسات الطاهرة ، تدرج عبر مراحل دراسية ومهنية في مختلف المجالات، قادته تجاربه الناجحة إلى المسؤولية بمدينة الفضة تيزنيت، فأوصلته قدرته المتميزة ومواصفات الاستقامة والتضحية إلى أداء الواجب كما يجب، ليتدرج عبر خبراته الميدانية بعلم التربية والأسرة ويتربع على رأس إدارة مؤسسة تعد من بين المؤسسات النموذجية ، مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالب بونعمان بإقليم تيزنيت.
أثناء حديثنا معه حول مسيرته الحافلة والمليئة بالنجاحات كان لابد من رصد مجموعة من الأسئلة وإن كان ضيف حوارنا هذا لا يحتاج إلى أسئلة بعد أن عاش الاستثناء بمؤهلاته في تسيير أجمل المؤسسات إقليميا.
جريدة تيزنيت24 ، انتقلت إلى مكان اشتغال الباحث والمتخصص في تقنيات الوساطة والعلاقات الأسرية ، والمشارك في عدة دورات تكوينية ، مدير مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالب بونعمان، عبد الفتاح هدارين ، وأجرت معه الحوار التالي :
تيزنيت24 : بداية أرحب بك الأستاذ عبد الفتاح ، وأطلب منك تقريب القارئ الكريم من الوساطة الأسرية ومدى ارتباطها بمراكز الوساطة ؟
الجواب : تشكل مراكز الوساطة الأسرية لبنة أساسية في الحفاظ على النسيج الأسري من التفكك ،وتتسم بصفات تجعلها أكثر فعالية من غيرها من النظم البديلة لفض النزاعات ، في مرحلة المفاوضات.. لكن رغم هذه الأولوية التي أعطتها العديد من الدول الشرقية والغربية لهذا المجال ، مازال المغرب لم يدخل في مأسسة حقيقية للوساطة الأسرية مؤطرة بشكل رسمي وفق آليات وقواعد محمية بقوة القانون اللهم المؤتمر الدولي للوساطة الذي احتضنه المغرب سنة 2015 وخرج بتوصيات عامة لم تر النور إلى يومنا هذا .
تيزنيت24: انطلاقا من جوابكم ما هي الدول الساعية أو المتقدمة في تفعيل الوساطة الأسرية وخلق مراكز لهذا المجال ؟
الجواب : بالنسبة للدول الرائدة في مجال الوساطة الأسرية نجد مثلا في الشرق في دولة فلسطين التي تقلصت فيها نسبة الطلاق من 15 في المائة الى 4 في المئة والأردن من 40 في المئة الى 15 في المئة كل ذلك راجع الى فضل هذه المراكز ، بل اكثر من ذلك نجد تجارب الدول الغربية ككندا وفرنسا أنها تشترط على الزوجين قبل الدخول في مسطرة الطلاق عند محكمة الأسرة ضروري التوجه الى وسيط اسري.
تيزنيت24: الى أي حد وصلت هذه المراكز في الدول التي ذكرت ومادا تحقق من ذلك ؟
الجواب : تحقق الوساطة الاسرية العديد من الفوائد نذكر منها مثلا :
– تكاليف الوساطة الأسرية تكون محدودة وأحيانا منعدمة بالمقارنة مع كلفة التقاضي أو التحكيم ..
– تحقيق مكاسب مشتركة لطرفي النزاع ،
– المرونة لعدم وجود اجراءات وقواعد مرسومة محددة كما أن الحل يكون بالتراضي ومن صنع أطراف النزاع.
تيزنيت24 : على المستوى المحلي خاصة مدينة تيزنيت ، مكان اشتغالك كوسيط وباحث هل دخلت الوساطة من بابها الواسع لهذه المدينة ؟
الجواب : على المستوى المحلي ونقصد مدينة تيزنيت مازالت الجهود المبذولة في مجال الوساطة الأسرية محدودة بحيث نجد جمعيات المجتمع المدني والقطاعات ذات نفس الاهداف لم تضع في أولويتها سبر أغوار هذا المجال –مجال الوساطة –الذي يمكن أن نحصن به داخل مدينة تيزنيت النسيج الاسري والتخفيف نوعا ما عن محكمة الأسرة التي نجد رفوفها مكدسة بقضايا أكتر من نصفها يمكن ان تحل في مراكز الوساطة الأسرية.
تيزنيت24 : القضايا التي تم عرضها عليكم أو تم البحث والمعالجة في جوانبها ؟
الجواب : بالنسبة للقضايا التي تم معالجتها فمن خلال التجربة والدراسات والأبحاث الميدانية نجد ان نسبة الخصومات ترجع الى غياب الثقة بين الزوجين والحوار والتواصل داخل البيت ، بالإضافة الى التقدير الذي يحتاج اليه الزوج ولا تحققه له الزوجة والحب العاطفي الذي تحتاجه الزوجة وتفتقده عند الرجل.
تيزنيت24 : ماهي الآفاق والاقتراحات التي يمكن تقديمها للمعنيين بهذا الشأن ، من موقعك كباحث في العلاقات الاسرية ووسيط ؟
الجواب: بالنسبة للآفاق نتمنى من جميع الشركاء والجهات الوصية أن تسرع في تقنين ومأسسة مراكز الوساطة الاسرية
ثم من جهة تانية يمكن ان نتعاون مع جميع الشركاء في صياغة برنامج عمل تكويني للمراكز الأسرية يرتكز على تقنيات وقواعد حل النزاع وفق المعاير المتعارف عليها دوليا .
حاوره : عبد المغيث عيوش- تيزنيت24

  • Email
[whatsapp]

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات


  1. 1

    مبادرة مميزة تفرض نفسها و تحمل بذور نجاحها في ذاتها لذا ينبغي تشجعها و تفعيلها ليس على مستوى تيزنيت فقط و انما عبر الوطن كله