أخبار عاجلة

الأساس التربوي في الحياة الزوجية. بقلم : فتاح هدارين

[0 تعليق]
  • Email
[whatsapp]

hadarin

من قواعد البيت السعيد ان تتفهم الزوجة احتياجات الزوج من جميع النواحي ، ويتفهم الزوج احتياجات زوجته العاطفية والنفسية وذلك لضمان استمرار علاقة اسرية قوية  .

ورغم هذا كله فالحياة معرضة بين الفينة والأخرى للفتور والتراخي ، مما يتوجب على الزوجان استغلال محطات زمانية ومكانية  خصها  الحق سبحانه وتعالى بميزات متعددة تفتح للزوجين افاق جديدة في علاقتهما  لتمتد الى ما وراء الحياة الدنيا الى الفردوس الأعلى .

فشهر رمضان الكريم فضله الله عز وجل على سائر الشهور يضفي على الحياة الزوجية مزيدا من البريق والاشراف ويطوي صفحة الخلاف والشقاق ويخفف عنهما هموم الحياة ومتاعبها ، فببركة هذا الشهر العظيم تتقارب القلوب وتسمو الأرواح ويصبح الزوجان أكتر محبة ومودة  ووئاما  ، فكل منهما عليه أن يشجع الآخر على العبادة ويعينه عليها واذا قصر احدهما شمر الآخر على ساعده ليكون له عونا بتجديد العزم والنشاط .

Screenshot_2016-06-09-21-08-55-1

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اذا أيقض الرجل أهله من الليل فصليا أو صلى ركعتين جميعا كتبا في الذاكرين والذاكرات )رواه ابوداود

وفي حديث اخر قال صلى الله عليه وسلم (رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فان أبت نضح في وجهها الماء ، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فان أبى نضحت في وجهه الماء )رواه ابوداود

فالزوجان مطلوب منهما السلوك الى الله عز وجل  بخطى متوازية ومتوازنة حتى ينال كل منهما حظه من الله ، فطلب وجه الله عز وجل ليس حكرا على الرجل دون المرأة وانما الترقي في مدارج الاحسان باب  يفتحه  الله لمن يشاء من عباده .

ولن يتأتى هذا الترقي في مدارج الاحسان الا اذا انتقلت العلاقة الأسرية بين الزوجين من زمن العادة الى زمن العبادة لتحقيق مقاصد هذا الشهر الكريم .

فمن الأمور التي ينبغي أن تراعيها الزوجة ضبط ميزانية شهر رمضان ومراعاة امكانية الزوج لان بعض الزوجات يضعن قائمة بطلبات لا حصر لها تصرفهما عن الهم الأعظم وهو طلب وجه الله عز وجل .

وفي المقابل ينبغي على الزوج مساعدة زوجته القيام بشؤون البيت وان توزع المهام بشكل متساوي تضمن توفير الوقت للزوجة واعانتها على العبادة والطاعة ، وهذا كله من محاسن الأخلاق وخصال الرجال الصابرين والذاكرين كيف لا وخير البرية قال (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )

فقد سئلت أمنا عائشة رضي الله عنها أي شيء كان صلى الله عليه وسلم يصنعه اذا دخل بيته ؟ قالت كان يكون في مهنة أهله فاذا حضرت الصلاة قام وصلى )  

فظاهرة قضاء الزوجات جل أوقاتهن في المطبخ سواء بالنهار أو الليل يقلص من فرص اقبالهن على الله عز وجل فالأمر يقتضي التعاون سواء في الامور الدنيوية وكذا الأخروية  اذا اردنا ان نقطع مع الوقت المتسيب ونؤسس لعلاقة زوجة تنقلب على زمن العادة الى زمن العبادة .

فتاح هدارين باحث في العلاقات الأسرية  

  • Email
[whatsapp]

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات