المستشار البرلماني عبد اللطيف أعمو يعزي المغاربة في وفاة الدكتور عبد الهادي التازي

[0 تعليق]

عبد الهادي التازي

تلقيت بعميق التأثر وبالغ الأسى، النبأ المحزن لوفاة المشمول بعفو الله ورضاه، الدكتور عبد الهادي التازي عميد الأدب الديبلوماسي المغربي الذي وافته المنية مساء اليوم الخميس 02 أبريل 2015 بالرباط، عن عمر يناهز 94 عاما.

وبهذه المناسبة الأليمة أعرب لأسرة الفقيد الأكاديمية والديبلوماسية، ولطلبته ولمحبيه وأصدقائه، ولكل أقاربه وذويه، عن أحر التعازي وخالص عبارات المواساة مقدرا فداحة الرزء في رحيل أحد أبرز المؤرخين والدبلوماسيين الذين أنجبهم المغرب.

إن هذا المصاب الجلل هو خسارة للبحث العلمي وللإنتاج الفكري والأكاديمي ككل، حيث كانت للفقيد مناقب كثيرة وإنتاج فكري غزيز أغنى المكتبة المغربية، حيث صدرت له مجموعة من الكتب والتراجيم والأبحاث بالعربية والفرنسية والانجليزية، بالإضافة إلى نشره للعديد من المقالات.

و شغل رحمه الله، عدة مناصب علمية وأكاديمية مرموقة، حيث اشتغل مديرا للمعهد الجامعي للبحث العلمي بالرباط سنة 1947، وساهم في تأسيس اتحاد كتاب المغرب وأكاديمية المملكة المغربية. كما شغل وظيفة رئيس المؤتمر العالمي السادس للأسماء الجغرافية بنيويورك، قبل أن يعين مؤخرا مكلفا بمهمة بالديوان الملكي.

وخسارة بلادنا جسيمة كذلك في المجال الدبلوماسي، حيث خسر المغرب دبلوماسيا بارزا تقلد، قيد حياته، عدة مناصب دبلوماسية، فكان سفيرا للمغرب بالعراق ثم سفيرا للمغرب بليبيا. ويعد الفقيد الرئيس المؤسس لنادي الدبلوماسيين المغاربة في سنة 1990.

كما خسرت بلادنا أديبا متمكنا وعالما موسوعيا ومفكرا كبيرا متشبثا بوطنيته، وكان رحمه الله عضوا في العديد من الهيئات الثقافية والمجامع العلمية كالمجمع العلمي العراقي (1966)، مجمع اللغة العربية بالقاهرة (1976)، المعهد العربي الأرجنتيني (1978)، مجمع اللغة العربية الأردني (1980) ومجمع اللغة العربية بدمشق (1986)، ومؤسسة آل البيت والأكاديمية الهاشمية بالأردن .

كما عين الراحل عضوا في المعهد الإيطالي الإفريقي والشرق بروما، واختير عضوا بالمجلس العلمي لهيئة المعجم التاريخي للغة العربية. وكان أيضا عضوا في عدد آخر من الجمعيات والمؤسسات والمنتديات الإقليمية والدولية، بجانب ممارسته، رحمه الله لمهام التدريس كأستاذ و كمحاضر في تاريخ العلاقات الدولية بالخصوص في عدد من المعاهد والمدارس العليا والكليات داخل المغرب وخارجه.

وقد حظي الراحل قيد حياته بالتوشيح بعدد من الأوسمة، منها وسام العرش بالمغرب سنة 1963 ثم الحمالة الكبرى للاستقلال بليبيا سنة 1968، ووسام الرافدين بالعراق سنة 1972 وقلادة الكفاءة الفكرية من الدرجة الممتازة في المغرب سنة 1976 ثم الميدالية الذهبية للأكاديمية سنة 1982، وكان آخرها توشيحه، رحمه الله، في يوليوز 2006، بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد، بوسام العرش من درجة ضابط كبير.

وإننا إذ نستحضر بهذه المناسبة الأليمة، هذا الرصيد الفكري والدبلوماسي والإنساني، للراحل الدكتور عبد الهادي التازي، نحيي فيه، رحمه الله، وفاءه للمثل العليا، ووطنيته وسمو أخلاقه. ونرجو من العلي القدير أن يوفي الفقيد الكبير أحسن الجزاء، على ما أسدى لبلاده من خدمات جليلة، وأن يتقبله في عداد الصالحين من عباده، ويشمله بمغفرته ورضوانه، ويسكنه فسيح جنانه.

وإذ نشاطر، أقارب الفقيد ومحبيه، أحزانكم في هذا المصاب الأليم، الذي لا راد لقضاء الله فيه، نسأل الله عز وجل أن يلهم أسرته الأكاديمية والدبلوماسية وأقرباءه وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

عبد اللطيف أعمو

مستشار برلماني

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات