أوعمو في الكلمة الافتتاحية لدورة فبراير: الخطاب السياسي متدني في الآونة الأخيرة

[0 تعليق]
  • Email
[whatsapp]

image

الكلمة الافتتاحية لدورة فبراير 2015

ـ السيد باشا مدينة تيزنيت،
ـ السادة ممثلي المصالح الخارجية للدولة،
ـ السيدات والسادة المستشارين،
ـ السادة رؤساء أقسام ومصالح بلدية تيزنيت،
ـ أيها الحضور الكريم.
إن انعقاد دورة مجلسنا العادية لشهر فبراير، والتي ستخصص أساسا للدراسة والتصويت على الحساب الإداري لسنة 2014 بجانب المصادقة على جدول أعمال يضم قرابة 30 نقطة، يعتبر في نفس الآن فرصة للوقوف على أنشطة وإنجازات الجماعة طيلة الفترة الفاصلة ما بين دورتي أكتوبر و فبراير من هذه السنة.

ولعل الخطاب الملكي الأخير بمنـاسبـة تخليـد الذكـرى التـاسعـة والثـلاثيـن للمسيـرة الخضـراء من الأحداث الهامة لهذه الفترة، بالنظر للقضايا والمواضيع التي لامسها، والتي تصب في صميم الإنشغالات اليومية للمواطن المغربي، حيث تميز بالصراحة في الطرح و بالجرأة في التحليل.
فبخصوص قضية الوحدة الترابية، استحضر جلالته التضحيات الجسام التي قدمها كل المغاربة بعد مرور ما يقارب الأربعين سنة على تحرير الأرض، معتبرا أن قضية الصحراء هي “قضية وجود وليست مسألة حدود”.

فكان لزاما ، والحالة هاته، مصارحة المجتمع الدولي، وبالخصوص من ما زال يراوغ ويحابي ويتودد للجهات التي كانت سببا في اختلاق هذا الوضع الشاذ واللآمقبول. مما يستدعي التصدي لهذا السلوك الغير اللآئق والغير المقبول. ومن تم دعا المنتدى الدولي إلى الكف عن محاباة الطرف الحقيقي في النزاع وتمليصه من مسؤولياته… فبدون تحميل المسؤولية للجزائر لن يكون هناك حل، يقول جلالة الملك.

وفي تصوره للجهـويـة المتقـدمـة، أكد جلالته على أن الجهوية لا يمكن حصرها في نصوص قانونية وفي تحويل للاختصاصات وللموارد المالية والبشرية، بل هي دينامية ترابية وسياسية تقوم أساسا على الغيرة الوطنية الصادقة، وعلى الوحدة الترابية للبلاد.

فللجهوية من هذا المنطلق عمق إنساني وبعد رمزي، يستمد قوته وصلابته من التكامل والتضامن بين جميع مناطق وجهات المملكة، ويجسد التلاقح الحضاري الأصيل الذي يميز المغاربة ويوحدهم في كيان واحد، لا فرق فيه بين الجبلي والريفي والصحراوي والسوسي… .

أيتها السيدات، أيها السادة،
إن من أهم الأحداث التي عرفتها هذه المرحلة كذلك، استضافة بلادنا لأشغال الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش، في وقت يشهد فيه النظام الدولي لحقوق الإنسان تحولات عميقة، وتسعى فيه دول الجنوب إلى إيجاد موطئ قدم فيها، باعتبار أن إشعاع القيم العالمية لحقوق الإنسان وتملكها، يمر اليوم عبر انخراط أوسع للدول ولهيئات المجتمع المدني وللمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، في مسار تطوير الآليات الحمائية الدولية والإقليمية.
فبجانب تعزيز الأنظمة القانونية الداخلية بنصوص دستورية تقوي الضمانات الخاصة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، شكل المنتدى فرصة للوقوف على مجمل التحديات التي تسائل الفاعلين السياسيين والحقوقيين بإلحاح.
فقد برزت رهانات جديدة، مرتبطة بحماية حقوق الأشخاص المسنين، وحقوق الإنسان في العصر الرقمي، والمقاولة وحقوق الإنسان، والتأهيل القانوني للفقراء، وقابلية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للتقاضي، فكان المنتدى فرصة مثالية لمناقشتها وفتح نقاش صريح وعميق بخصوصها.
وفي هذه الأجواء، عرفت العديد من المناطق المغربية، وخصوصا في الوسط الجنوبي من البلاد أمطارا غزيرة، ساهمت في ارتفاع واردات الماء بالسدود وفي تحسين وضعية الماء الصالح للشرب بجميع الأحواض المائية، وفي تطعيم الفرشات المائية.
وبجانب وقعها الإيجابي، أضحت الفيضانات المترتبة عن هذه التساقطات الاستثنائية محطة هامة لتقييم مجموعة من سياسات الدولة، في ارتباطها بهشاشة البنيات التحتية، وبكفاءة أجهزة الدولة وفاعلية المجتمع المدني وبحيوية الإعلام المحلي والوطني في تدبير الأزمات والكوارث الطبيعية.
فقد ساهمت الفيضانات إلى حد كبير في تعرية واقع البنيات التحتية الهشة والمتهالكة، كما أبانت عن ضعف كبير في بنيات الطرق والقناطر. كما اكتشف المغاربة محدودية سياسة تدبير المدن، باعتبار أن الكثير من الأحياء قد شُيّدت وهيئت في مناطق جريان الأنهار الكبرى في بعض المدن كإنزكان وكلميم، وبالجماعات القروية كإثنين أكلو بتزكية وبترخيص من السلطات المحلية والجماعات المحلية.
كما أن مدنا أخرى منها تيزنيت وسيدي إفني تفتقران إلى عنصر فعال للحماية من الفيضانات، بحيث تظل عرضة لاكتساح السيول لأحياء حضرية كلما ارتفعت نسبة التساقطات المطرية.
كما يتجلى الضعف كذلك، وخصوصا في المجال القروي، وفي هوامش المدن وفي الدور الآيلة للسقوط بالمدن التاريخية في جودة البنايات التي يقطنها المواطن المغربي، فرغم أن الدولة تقع عليها مسؤولية توفير السكن اللائق للمواطن، إلا أن المواطن يتحمل جانبا من المسؤولية في تجنب البناء العشوائي، والبناء الغير اللآئق للسكن والبناء المخالف للقانون، وتعمير المناطق التي لا يسمح فيها بالبناء.
ولقد سبق لمجلسنا أن عقد دورة استثنائية إثر الفيضانات التي غمرت مختلف أحياء المدينة، فتسببت في انهيار عدد من المنازل وتهديد أخرى بالانهيار. كما ترتب عنها بقاء عدد لا يستهان به من الساكنة بدون مسكن ، حيث تم إيواءهم مؤقتا ببعض المؤسسات التعليمية وبمركز حماية الطفولة ومركز تين هنان لاستقبال الشباب، حفظا لأرواحهم من الانهيارات المتوقعة لمنازلهم، وفي انتظار إيجاد تسوية لأوضاعهم الاجتماعية والسكنية.
وهنا لا بد أن نحيي المجهود الذي بذله مكتب المجلس بمشاركة جميع أعضاء لجنه لمواجهة مخاطر الفيضانات. ونحيي كذلك المجهود الجبار الذي بذلته السلطات الاقليمية والمحلية ورجال الوقاية المدنية والقوات المساعدة ومصالح الأمن الوطني والدرك الملكي الذين كانوا في تعبئة فائقة ومستمرة طيلة مدة الفيضانات، وما تلاها من مراحل لتدبير لخسائرها ومتابعة مخلفاتها والأضرار الناجمة عنها، حيث تمت مناقشة هذا الموضوع بما يكفي من الاستفاضة والتفصيل واستصدار العديد من التوصيات التي تضمنتها الدورة الاستثنائية المنعقدة في الموضوع.
ونحن نسجل مرة أخرى تضامن ساكنة تيزنيت، بفقراءها وأغنياءها لاحتضان ضحايا الفيضانات وتأمين حاجياتهم طيلة مدة الأزمة. وما زالت عمليات التضامن جارية حتى الآن.
وكان لزيارة الوفد الوزاري لمدينتي تيزنيت وسيدي إفني وقع حسن وأثر بالغ في نفوس الساكنة. إلا أن الوعود التي تلقوها باتخاذ مبادرات مستعجلة للحد من الخسائر وتأمين متطلبات إصلاح المساكن المتضررة وإنجاز البنيات ومعالجة البنايات الآيلة للسقوط، ما زالت تنتظر التنفيذ إلى حد الساعة. والساكنة كلها أمل في أن يتم تنفيذ هذه الوعود في أقرب الآجال.
أيتها السيدات، أيها السادة،
لقد اكتشف المغاربة بمرارة محدودية سياسة الوقاية المدنية وتدبير المخاطر والكوارث الطبيعية. ففيضانات شهر نونبر 2014 أبانت أن المغرب لا يتوفر على الخبرة الكافية وعلى المعدات والآليات الضرورية للتعامل مع الكوارث الطبيعية، وكشفت كذلك عن محدودية وسائل النجدة الموضوعة رهن إشارة الوقاية المدنية.
والأكيد أننا نفتقد للتدابير الوقائية ولثقافة النجدة الاستعجالية، لدى السلطات العمومية والهيئات المنتخبة على حد سواء، وكذلك لدى مكونات المجتمع المدني، حيث تفتقر بلادنا إلى هيئات مدنية إغاثية مختصة في تدبير الكوارث ونجدة المواطنين ومساعدتهم ماديا ومعنويا، لقلة خبرة المجتمع المدني، الذي يقتصر عمله على تدخلات بعدية منحصرة في توزيع الملابس والأغطية وجمع التبرعات وتقديم بعض المساعدات العينية والمساعدة على جبر الأضرار الناجمة عن الكوارث.

أيتها السيدات، أيها السادة،
لقد عرفت هذه الفترة الأخيرة إعادة الدفئ للعلاقات الثنائية المغربية الفرنسية، التي تقوت وتعززت بتبادل الزيارات والاتفاق على تجديد اتفاقية التعاون الثنائي في المجالات الخاصة بمبادئ وقيم إضافية تضمن حصانة هاته العلاقة وتثمينها واستدامتها.
ولقد تأكد أن تجربة المغرب في بلورة نظام لمواجهة ظاهرة الإرهاب والمقاتلين الأجانب جعله يلعب دورا رئيسيا في مجال العلاقات الدولية وتبادل المعلومات، وأضحى عضوا فعالا في حقل محاربة الإرهاب.
وعلى مستوى تقدم المغرب في مجال البناء الديمقراطي تم الإعلان عن أجندة الانتخابات المقررة خلال هاته السنة، والمتعلقة بالغرف المهنية والمجالس المحلية والجهوية ومجلس المستشارين، وفق أجندة أخذت بعين الاعتبار توفير الوقت الكافي لإعداد القوانين التنظيمية المتعلقة بهذه الاستحقاقات التي ستبدأ مناقشتها قريبا من طرف اللجنة البرلمانية المعنية.
وبذلك، فإن هذه السنة ستكون سنة الإعداد للاستحقاقات المتعلقة بالبناء المحلي والجهوي، والتي يأمل الجميع أن تكون استحقاقات تتناغم مع مبادئ وأفكار وغايات دستور 2011، والتي ستقوي، لا محالة، إذا ما تم التقيد باحترام مبادئ الديمقراطية والشفافية والمساواة، الصرح الديمقراطي وتعطي المغرب انطلاقة تعزز مكانته ضمن الدول الديمقراطية.
أيتها السيدات، أيها السادة،
إن من بين واجهات تخليق المجتمع مواجهة العنف المدرسي الذي يعتبر في حد ذاته امتدادا للعنف المجتمعي، ومن هذا المنطلق، تعتبر المدرسة إحدى الأدوات المجتمعية الفعالة والمحققة للأهداف التربوية من خلال تقويم السلوك وتنمية حس المسؤولية والإعداد المتكامل والمتوازن أخلاقيا وعلميا للتكيف مع متطلبات الغد وتحقيق النجاح الدراسي والمجتمعي للتلميذ.
وأن تصاعد هذه الظاهرة بجانب تصاعد ظاهرة العنف داخل الملاعب الرياضية أصبحت مسألة مخيفة، وأضحى العنف في تجلياته المجتمعية إحدى السمات المميزة للمرحلة. ولم يعد شغب الملاعب أمرا طارئا، ولا حدثا استثنائيا يمكن تجاهله، وإنما أصبح ظاهرة اجتماعية بامتياز، لم تنجح المقاربة الأمنية في تجاوزه وفي استئصال ظواهر العنف والتعصب والجنوح داخل المجتمع. فكان لزاما لفت الانتباه إليه والعمل على محاصرته وإيجاد حلول ملائمة له.
إن العديد من مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام ظلت في المدة الأخيرة تروج لبعض مظاهر العنف داخل فضاء المدرسة، وهو مؤشر خطير عن تدني المستوى الأخلاقي داخل المنظومة التربوية ككل، باعتبار أن مفهوم العنف هو نقيض مفهوم التربية، لأن التربية بناء للإنسان وحافز على كسب الثقة في النفس واقتسام السلوكات الإيجابية مع الآخرين. أما العنف فهو تدمير للثقة ولروابط الاحترام والتقدير تجاه الذات وتجاه الآخرين.
ولا يجوز لنا الوقوف متفرجين في مواجهة العنف المدرسي والمجتمعي، أو الانهزام والاستسلام. ولا بد هنا أن نذكر بأن مجلسنا سبق له أن اتخذ مبادرة بوضع ميثاق للتربية، فأعلن أن مدينة تيزنيت، مدينة مربية. وهذا الميثاق يلزمنا ببذل مجهود مضاعف لحماية فلذات أكبادنا، وتربية أبناءنا على القيم المدنية الخلاقة والسوية. ولا تفوتني هذه الفرصة دون أن أحيي المجهودات الكبيرة التي تبذلها لجنة التنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والصحة والوقاية والتضامن بجانب كل من لجنة الثقافة ولجنة التربية والرياضة والشباب بمجلسنا في هذا المجال.
ومن مميزات هذه المرحلة كذلك، تدني مستوى الخطاب السياسي، حيث نلاحظ هيمنة الخطاب المنفلت من كل قيد قيميّ، وأضحت الإثارة وخطب التهييج والعبارات السوقية السمة البارزة أمام تراجع قيم الإبداع والحوار السياسي البناء والمثمر وانعدام أسس وفنيات التواصل الصحيح بين جميع مكونات المجتمع. مما يحرم عامة الناس من التلقي الجيد والتفاعل السليم مع خطاب النخبة السياسية.
إننا نحتاج بالتأكيد إلى تبني مواقف إيجابية والارتقاء بالخطاب إلى مستوى تطلعات المواطنين، مع احترام حق الاختلاف والتعدد وتوطين ثقافة الحوار البناء في النفوس واعتماد التواصل التفاعلي لنرقى إلى مستوى التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين الفرقاء السياسيين بعضهم البعض ومع عامة الناس، بغض النظر عن خلفيات ومرجعيات كل طرف.
ويبقى لزاما على الفرقاء السياسيين أن يركزوا على المسائل الحيوية والقضايا الأساسية المرتبطة بهموم المواطنين، وفي مقدمتها التعجيل بتفعيل مقتضيات الدستور والاتفاق على خارطة طريق لكسب رهان الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في جو من الاحترام المتبادل من أجل تحصين البلاد ضد كل المنزلقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والسّير بها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتقوية بنياتها ومواصلة الإصلاحات السياسية الضرورية.
أيتها السيدات، أيها السادة،
أما على صعيد جهة سوس ماسة درعة، فقد شكل موضوع تقييم حصيلة تنفيذ الاستراتيجية التنموية لجهة سوس ماسة درعة خلال السنوات العشر الأخيرة أهم المحطات الجهوية خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين. وتهدف الجهة إلى وضع تقييم موضوعي للمنجزات، والوقوف على مكامن الخلل قصد تجاوزها عند رسم الآفاق المستقبلية للتنمية على صعيد الجهة.
كما التأمت لجنة البيئة لدراسة أهم الاشكاليات البيئية جهويا والمتمثلة في دراسة حالة تقدم المشاريع المشتركة بين جهة سوس ماسة درعة، الوزارة المنتدبة لدى وزارة الطاقة و المعادن و الماء و البيئة المكلفة بالبيئة و المرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة و المديرية العامة للجماعات المحلية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بجانب البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، والمتعلقة بإدماج البعد البيئي في مخططات التنمية المحلية والتكيف مع التغيرات المناخية وتثمين التنوع البيولوجي ودراسة المخطط المديري للنفايات المنزلية والمماثلة لها والنفاية الخاصة، إضافة إلى حالة التقدم في اتفاقية الشراكة بين مجلس الجهة و وكالة تنمية الطاقات المتجددة و دراسة برنامج النجاعة الطاقية في منظورها الجهوي لرؤية 2020 في مجال السياحة البيئية.
كما اجتمعت لجنة المالية بهدف دراسة مشروع الحساب الإداري للمجلس الجهوي برسم السنة المالية 2014 في أفق عقد الدورة العادية لمجلس الجهة.
أما على الصعيد الإقليمي، فقد سجلنا تعبئة شاملة لكل المصالح الاقليمية لتنفيذ برامجها القطاعية، بجانب اهتمامها الخاص بمواجهة الخسائر الناجمة عن التساقطات المطرية العاصفية ما بين 20 و 29 نونبر 2014، والتي أصابت مختلف مناطق الإقليم، ونتج عنها هدم أزيد من 1600 سكن كليا أو جزئيا، مع تسجيل عدد هام من المنازل الآيلة للسقوط ببوادي وحواضر الإقليم، والتي تستدعي تتبعا مع الجهات المركزية التي ما زالت تدبر برنامج مواجهة خسائر الفيضانات . فيما تعرضت الطرق الوطنية والجهوية المصنفة بالإقليم لأضرار بليغة أدت إلى عزل الإقليم عن باقي المناطق ، تضررت جراءها العديد منها.
كل هذا بجانب انجراف الأراضي الزراعية وتضرر قنوات الري ونفوق المواشي. كما تعرضت العديد من المؤسسات التعليمية لأضرار متفاوتة.
أيتها السيدات، أيها السادة،
إن مدينة تيزنيت على المستوى المحلي، عرفت كعادتها خلال هذه الفترة الفاصلة بين دورتي أكتوبر وفبراير – بجانب استمرار تعبئة ساكنتها النشيطة – كثافة قوية للأنشطة الجماعية المتنوعة، الثقافية منها والرياضية والاجتماعية. وتجدون صحبته تقريرا خاصا في الموضوع، والذي أعده قسم التواصل بالبلدية.
وهكذا انصب اهتمام مكتب المجلس بجانب تتبعه لمخلفات الفيضانات كل يوم بتقييم إنجاز مشاريع التنمية الاجتماعية، فركز بالخصوص على المشاريع التالية:

1) إتمام مخطط الإنارة العمومية بالإعداد لطلب العروض لتنفيذ برنامج النجاعة الطاقية بالمدينة، بتعاون مع شركة الاستثمار الطاقي والمديرية العامة للجماعات المحلية.

2) تثمين النفايات المنزلية وبناء محطة المراقبة ، حيث تم إنهاء الشطر الأول المتعلق بتحديد كيفية تجميع النفايات وفرزها، اعتمادا على دور المواطنين بتعاون مع الوكالة اليابانية، وتم الشروع بعدها في إنجاز الشطر الثاني بعد تسجيل إيجابية ما تم تحقيقه خلال الشطر الأول من المشروع.

أما بناء محطة مراقبة النفايات ومعالجتها ، فإن الأشغال بصدد الإنجاز ، حيث تم التقدم في مسطرة نزع الملكية للعقار المخصص لبناء المحطة والشروع مع الوزارة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة وشركة الاستثمار الطاقي والمديرية العامة للجماعات المحلية في وضع برنامج بناء المحطة في مرحلتين، تتم الأولى منها بإغلاق المحطة القديمة وإعادة تثمينها وفقا للأنظمة البيئية المعمول بها وفتح المحطة الجديدة على مستوى فرز النفايات بقصد إعادة تدويرها، على أن يتم الإعداد للمرحلة الثانية في أفق معالجتها لغاية إنتاج الطاقة.

3) انطلاق تنفيذ اتفاقية المدينة بقصد إعادة تأهيلها في عدد من الجوانب المتعلقة بإصلاح الطرق والإنارة العمومية والمناطق الخضراء . هذا المشروع الذي انطلق مؤخرا بقيمة إجمالية قدرها 232 مليون درهم خلال سنوات 2014-2016.

4) إتمام شروط الاتفاقية الخاصة بإعادة تأهيل ورد الاعتبار للمدينة القديمة، حيث ستعرض للتصويت خلال هذه الدورة بعد موافقة كل الشركاء الذين انضموا لهذه الاتفاقية.

5) تثمين التراث المادي للمدينة، بمواصلة أشغال إصلاح الجامع الكبير وتهيئة الساحات المجاورة له، وكذلك إتمام أشغال العين الزرقاء والدعوة إلى التفكير في كيفية تأهيل ساحة المشور باعتبارها منطقة تستوجب الحماية.

6) الشروع في إعداد خطة فتح السوق الاسبوعي (سوق الخميس) وإعادة مستعملي هذا السوق إلى أماكنهم وفق جدول إحصائهم، وذلك بعد استكمال أشغال التهيئة الداخلية للمرفق الجماعي.

7) كما تم الشروع في إعداد الوثائق الأساسية التي تسمح بتحديد كيفية استغلال المحطة الطرقية. هاته الوثائق التي سيتم عرضها على مجلسكم بقصد المناقشة والمصادقة لاستكمال الاستشارة الجارية في الموضوع.

8) أما فيما يخص المشروع البيئي لتأهيل وتثمين واحة تاركا ن تزنيت، فإن الدراسات المتعلقة بها قد انطلقت بالتعاون مع الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات و شجر اﻷركان ANDZOA

9) وعن أشغال حماية المدينة من الفيضانات، فإن المديرية العامة للجماعات المحلية قد أدت مؤخرا حصتها من غلاف الأشغال التي أعلنت صفقتها. هاته الأشغال التي سيصدر الأمر بانطلاقها في الأيام القليلة القادمة.

10) تفعيل تجربة المدينة في مجال الحكامة التشاركية بالتعاون مع فرق المجتمع المدني، وذلك في أفق الإعداد للهيئات الاستشارية التشاركية والتحضير لأنظمة التشاور والاستشارة في ظل أحكام الدستور الجديد والقوانين التنظيمية التي هي بصدد المناقشة.

ولهذه الغاية أحدثت عدة فرق عمل لتتبع الإنجاز والتقييم والمراقبة، مكونة من أطر وتقنيين جماعيين.
هذا جزء من اهتمامات وأنشطة مكتب المجلس في المدة الأخيرة بجانب الاهتمامات الأخرى ذات الطابع الإداري والتقني، سواء في مجال نظافة المدينة أو تدبير مرافقها الجماعية وغيرها، كما يتبين لكم من خلال مختلف الأنشطة الإدارية والمالية لأقسام ومصالح الجماعة خلال الفترة الفاصلة بين دورتي أكتوبر 2014 وفبراير 2015.

  • Email
[whatsapp]

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات